مِثْل هَذَا اليَوْمُ، كارلوس ينفذ "عملية فيينا" باختطاف 31 وزير نفط من منظمة الدول المنتجة للنفط أوبك، 21 كانون الأول / ديسمبر 1975 م
.■ خلفية ... عملية فيينا
عملية اختطاف وزراء نفط منظمة الدول المنتجة للنفط أوبك، بلغ يومها عدد الوزرا المختطفين 31 وزيرا بينهم وزير النفط السعودي آنذاك محمد زكي يماني.
.
نفذتها يوم 21 كانون الاول/ديسمبر 1975 مجموعة مسلحة قادها الثوري العالمي الشهير باسم كارلوس ومعه المفكر اللبناني وعضو حركة فتح آنذاك انيس النقاش إلى جانب اثنين آخرين ألمانيين.
.
وقف وراء العملية مسؤول العمليات الخارجية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الدكتور وديع حداد، وتبنى السؤولية عنها يومذاك منظمة أطلقت على نفسها اسم ذراع الثورة العربية.
.
تبين فيما بعد أن النقاش الذي شارك بالعملية باسم خالد باعتباره نائبا لقائدها كارلوس كان اختراقا أمنيا من حركة فتح لصفوف الجبهة الشعبية.
.
ويقول النقاش إن الخاطفين طالبوا بتلاوة بيانات على التلفزة النمساوية كل ساعتين لتعريف العالم بالقضية الفلسطينية وأنهم سعوا لتحرير عددا من رفاقهم في السجون الإسرائيلية، لكن ما لم يعلن يومذاك أن الهدف من العملية كان أساسا "البحث عن مصادر تمويل من أجل دعم بعض الفصائل الفلسطينية"، ومعاقبة دولتين تورطتا في تمويل قوى مسيحية يمينية في بداية الحرب الأهلية في لبنان.
.
وحسب النقاش فإن "الحركة الوطنية وقيادة الثورة الفلسطينية اكتشفت أنه بإيعاز من الولايات المتحدة والـ C. I. A بالذات، كان قد طُلب من إيران، حكومة الشاه في حينها، والمملكة العربية السعودية في حينها أن يُموِّلا أطرافا يمينية وأحزاب لبنانية في بدايات الحرب الأهلية، تحت شعار مكافحة الشيوعية والتيار اليساري الذي يمكن أن ينقض على لبنان ويأخذ لبنان، وعندما عُلم هذا التورط جرى بحث ومناقشة صريحة مع السلطات السعودية، أدت إلى تراجعها واعترافها بهذا الخطأ في حينها، وأنا أذكر أن السعودية أرسلت بمعونات للثورة الفلسطينية، معونات عسكرية –حتى- لتعادل هذا الخطأ".
.
كان من المقرر كما قيل لاحقا أخذ وزيري إيران والسعودية إلى عاصمة عربية اقترحت بغداد أو عدن واعدامهما هناك، بعد الحصول على 5 ملايين دولار من كل دولة منهما وهو مبلغ يساوي ما دفع لتنظيمات لبنانية معادية للجبهة الوطنية إبان الحرب الاهلية.
.
بدأت العملية التي اعتبرت الأضخم من نوعها باقتحام المسلحين قاعة الاجتماع وارغموا الجميع على الانبطاح أرضا قبل تقسيم الوزراء إلى ثلاث مجموعات مجموعة تضم الوزير السعودي والوزير الإيراني، ومجموعة تعتبر محايدة فيها الكويت، و أندونسيا و النيجر وغيرهم، ومجموعة من الأصدقاء العراق و ليبيا ، و الجزائر ، الذين كانوا في دول الصمود والتصدي.
.
بدأت المفاوضات بين الخاطفين والحكومات المعنية عن طريق القائم بالأعمال العراقي في فيينا، ومن هناك انتقلوا إلى ليبيا حيث طلبوا طائرة يمكنها الوصول إلى بغداد أو عدن لكن مفاوضيهم الليبيين اعتذروا لأنهم لا يملكون طائرات قادرة على السفر كل هذه المسافات بدون توقف كما أنهم لا يقدرون على استئجار مثل هذه الطائرات، عند هذه النقطة توجه الخاطفون ومعهم رهائنهم إلى الجزائر حيث أفرجوا عن الرهائن جميعا.
.
كانت المفاوضات قد انتهت أصلا قبل سفر الجميع من فيينا إلى ليبيا، ولم يقدم الخاطفون على قتل يماني والوزير الإيراني أمودزجار، ويقول النقاش إن قتل الاثنين كان مقررا لكنه اتفق مع كارلوس على عدم الإقدام عليه لأنه سيوتر الأجواء بين دول عربية وقوى المقاومة آنذاك كما أنه قد يطيح بمنظمة أوبك لصالح مستهلكي النفط من الغربيين.
.
ويشير النقاش إلى أن النزول في ليبيا استهدف فقط كسب الوقت ولم يكن له اي أهمية عملية في الهجوم
.
◄ المصدر: مقابلة مع النقاش
◄ الصور: محاكمة كارلوس في فرنسا وصور من عملية فينينا عام 1973م
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق