الجمعة، 2 سبتمبر 2016

نص قرار التقسيم رقم 181

نص قرار التقسيم رقم 181



(أ)
إن الجمعية العامة..
وقد عقدت دورة استثنائية بناء على طلب السلطة المنتدبة لتأليف لجنة خاصة وتكليفها الإعداد للنظر في مسألة حكومة فلسطين المستقلة في الدورة العادية الثانية..
وقد ألفت لجنة خاصة، وكلفتها التحقيق في جميع المسائل والقضايا المتعلقة بقضية فلسطين، وإعداد اقتراحات لحل المشكلة..
وقد تلقت وبحثت في تقرير اللجنة الخاصة بما في ذلك عدد من التوصيات الاجتماعية ومشروع تقسيم مع اتحاد اقتصادي أقرته أكثرية اللجنة الخاصة..
تعتبر أن من شأن الوضع الحالي في فلسطين إيقاع الضرر بالمصلحة العامة والعلاقات الودية بين الأمم.
تأخذ علما بتصريح سلطة الانتداب بأنها تسعى لإتمام جلائها عن فلسطين في 1 أغسطس/ آب 1948.
توصي المملكة المتحدة بصفتها السلطة المنتدبة على فلسطين، وجميع أعضاء الأمم المتحدة الآخرين، فيما يتعلق بحكومة فلسطين المستقلة، بتبني مشروع التقسيم والاتحاد الاقتصادي المرسوم أدناه وتنفيذه
وتطلب:
أ- أن يتخذ مجلس الأمن الإجراءات الضرورية، كما هي مبينة في الخطة، من أجل تنفيذها.
ب- أن ينظر مجلس الأمن -إذا كانت الظروف خلال الفترة الانتقالية تقتضي مثل ذلك النظر- فيما إذا كان الوضع في فلسطين يشكل تهديدا للسلم. فإذا قرر مجلس الأمن وجود مثل هذا التهديد وجب عليه في سبيل المحافظة على السلم والأمن الدوليين، أن يضيف إلى تفويض الجمعية العامة اتخاذ إجراءات تمنح لجنة الأمم المتحدة -تمشيا مع المادتين 39 و41 من الميثاق وكما هو مبين في هذا القرار- سلطة الاضطلاع في فلسطين بالمهمات المنوطة بها في هذا القرار.
ج- أن يعتبر مجلس الأمن كل محاولة لتغيير التسوية التي ينطوي عليها هذا القرار بالقوة تهديدا للسلام، أو خرقا له، أو عملا عدوانيا، وذلك بحسب المادة 39 من الميثاق.
د- أن يبلغ مجلس الوصاية بمسؤولياته التي تنطوي عليها هذه الخطة.
تدعو سكان فلسطين إلى القيام من جانبهم بالخطوات اللازمة لتحقيق هذه الخطة.
تناشد جميع الحكومات والشعوب أن تحجم عن القيام بأي عمل يحتمل أن يعيق هذه التوصيات أو يؤخر تنفيذها.
تفوض الأمين العام تغطية نفقات السفر والمعيشة لأعضاء اللجنة المشار إليها في الجزء الأول، القسم ب، الفقرة 1 أدناه، وذلك بناء على الأساس والصورة اللذين يراهما ملائمين في هذه الظروف، وتزويد اللجنة بالموظفين اللازمين للمساعدة على الاضطلاع بالمهمات التي عينتها الجمعية العامة له
(ب)
إن الجمعية العامة
تفوض الأمين العام سحب مبلغ من صندوق رأس المال العامل لا يتجاوز مليوني دولار للأغراض المبينة في الفقرة الأخيرة من القرار المتعلق بحكومة فلسطين المستقلة.
خطة التقسيم مع الاتحاد الاقتصادي
الجزء الأول: دستور فلسطين وحكومتها المستقلة
(أ) إنهاء الانتداب: التقسيم والاستقلال
  1. ينتهي الانتداب على فلسطين في أقرب وقت ممكن، على ألا يتأخر في أي حال عن 1 أغسطس/ آب 1948.
  2. يجب أن تجلو القوات المسلحة التابعة للسلطة المنتدبة عن فلسطين بالتدريج، ويتم الانسحاب في أقرب وقت ممكن على ألا يتأخر في أي حال عن 1 أغسطس/ آب 1948.
    يجب أن تعلم السلطة المنتدبة اللجنة في أبكر وقت ممكن بنيتها إنهاء الانتداب والجلاء عن كل منطقة.
    تبذل السلطة المنتدبة أفضل مساعيها لضمان الجلاء عن منطقة واقعة في أراضي الدولة اليهودية تضم ميناء بحريا وأرضا خلفية كافيين لتوفير تسهيلات لهجرة كبيرة، وذلك في أبكر موعد ممكن، على ألا يتأخر في أي حال عن 1 فبراير/ شباط 1948.
  3. تنشأ في فلسطين الدولتان المستقلتان العربية واليهودية، والحكم الدولي الخاص بمدينة القدس المبين في الجزء الثالث من هذه الخطة، وذلك بعد شهرين من إتمام جلاء القوات المسلحة التابعة للسلطة المنتدبة، على ألا يتأخر ذلك في أي حال عن 1 أكتوبر/ تشرين الأول 1948. أما حدود الدولة العربية والدولة اليهودية ومدينة القدس فتكون كما وضعت في الجزأين الثاني والثالث أدناه.
  4. تكون الفترة بين تبني الجمعية العامة توصيتها بشأن مسألة فلسطين وتوطيد استقلال الدولتين العربية واليهودية، فترة انتقالية.
(ب) خطوات تمهيدية للاستقلال
  1. تؤلف لجنة مكونة من ممثل واحد لكل دولة من خمس دول أعضاء. وتنتخب الجمعية العامة الأعضاء الممثلين في اللجنة على أوسع أساس ممكن، جغرافيا وغير جغرافي.
    في الوقت الذي تسحب فيه السلطة المنتدبة قواتها المسلحة، تسلم إدارة فلسطين بالتدريج إلى اللجنة التي ستعمل وفق توصيات الجمعية العامة بتوجيه مجلس الأمن. وعلى السلطة المنتدبة أن تنسق إلى أبعد حد ممكن خططها للانسحاب مع خطط اللجنة لتسلم المناطق التي يتم الجلاء عنها وإدارتها.
  2. في سبيل تنفيذ هذه المسؤولية الإدارية تخول اللجنة سلطة إصدار الأنظمة الضرورية واتخاذ الإجراءات الأخرى كما يقتضي الحال.
    - على السلطة المنتدبة ألا تقوم بأي عمل يحول دون تنفيذ اللجنة للإجراءات التي أوصت بها الجمعية العامة، أو يعرقله، أو يؤخره.
  3. تمضي اللجنة لدى وصولها إلى فلسطين في تنفيذ الإجراءات لإقامة حدود الدولتين العربية واليهودية ومدينة القدس بحسب الخطوط العامة لتوصيات الجمعية العامة بشأن تقسيم فلسطين. على أن الحدود الموصوفة في الجزء الثاني من هذه الخطة يجب تعديلها كقاعدة بحيث لا تقسم حدود الدولة مناطق القرى ما لم تقتض ذلك أسباب ملحة.
  4. تختار اللجنة وتنشئ في كل دولة بأسرع ما يمكن، بعد التشاور مع الأحزاب الديمقراطية والمنظمات العامة الأخرى في الدولتين العربية واليهودية، مجلس حكومة مؤقتا، وتسير أعمال مجلسي الحكومة المؤقتين العربي واليهودي بتوجيه اللجنة العام.
    إذا لم يكن في الإمكان اختيار مجلس حكومة مؤقت لأي من الدولتين في 1 أبريل/ نيسان 1948، أو إذا انتخب (المجلس) ولم يستطع الاضطلاع بمهماته، فعلى اللجنة أن تبلغ مجلس الأمن بالأمر ليتخذ إزاء هذه الدولة التدابير التي يراها ملائمة، كما تبلغ الأمين العام به كي يحيط أعضاء الأمم المتحدة علما بذلك.
  5. مع مراعاة نصوص هذه التوصيات، يكون لكل من المجلسين في أثناء فترة الانتقال -بإشراف اللجنة- كامل السلطة في المناطق التابعة لها، وبنوع خاص السلطة في القضايا المتعلقة بالهجرة وتنظيم الأراضي.
  6. يتسلم بالتدريج كل من المجلسين المؤقتين في كل دولة من اللجنة التي يعملان تحت إشرافها، كامل التبعات الإدارية لكل منهما خلال الفترة التي تنقضي بين إنهاء الانتداب وتثبيت استقلال الدولة.
  7. توعز اللجنة إلى مجلسي الحكومة المؤقتين لكل من الدولتين العربية واليهودية بعد تكوينهما، المضي في إنشاء أجهزة الحكومة الإدارية المركزية منها والمحلية.
  8. يجند مجلس الحكومة المؤقت لكل دولة -في أقصر وقت ممكن- مليشيا مسلحة من سكان تلك الدولة تكون كافية في عددها للمحافظة على النظام الداخلي، وللحيلولة دون اشتباكات على الحدود.
    يجب أن تكون هذه المليشيا المسلحة في كل دولة -من أجل أغراض العمليات- تحت إمرة ضباط يهود أو عرب مقيمين في تلك الدولة. بيد أن السيطرة السياسية والعسكرية العامة على المليشيا بما فيها اختيار قيادتها العليا، يجب أن تمارسها اللجنة.
  9. يجري مجلس الحكومة المؤقت لكل دولة انتخابات "الجمعية التأسيسية" على أسس ديمقراطية، بحيث لا يتأخر ذلك عن شهرين اثنين من انسحاب القوات المسلحة التابعة للسلطة المنتدبة.

     يضع مجلس الحكومة المؤقت أنظمة الانتخاب في كل دولة، وتوافق عليها اللجنة. ويكون مؤهلا لهذا الانتخاب في كل دولة من تجاوزت سنهم 18 عاما، على أن يكونوا (أ) مواطنين فلسطينيين مقيمين في تلك الدولة، و(ب) عربا ويهودا مقيمين في الدولة، وإن لم يكونوا مواطنين فلسطينيين ولكنهم وقعوا قبل الاقتراع بيانا أعربوا فيه عن نيتهم أن يصبحوا مواطنين في تلك الدولة.
    يحق للعرب واليهود المقيمين في مدينة القدس ممن وقعوا بيانا أعربوا فيه عن نيتهم أن يصبحوا مواطنين، والعرب في الدولة العربية واليهود في الدولة اليهودية، أن يقترعوا في الدولتين العربية واليهودية بالترتيب المذكور.
    يمكن للنساء أن يقترعن وأن ينتخبن للجمعية التأسيسية.
    في أثناء الفترة الانتقالية لا يسمح ليهودي بأن يجعل إقامته في منطقة الدولة العربية المقترحة، ولا لعربي بأن يجعل إقامته في منطقة الدولة اليهودية المقترحة، إلا بإذن خاص من اللجنة.
  10. تضع الجمعية التأسيسية لكل دولة مسودة دستور ديمقراطي، وتختار حكومة مؤقتة لتخلف مجلس الحكومة المؤقت الذي عينته اللجنة. ويضم دستورا الدولتين الفصلين الأول والثاني من التصريح المذكور في القسم (ج) أدناه، ويحويان في جملة ما يحويان، أحكاما لما يلي:
    أ- تأسيس هيئة تشريعية في كل دولة تنتخب بالتصويت العام وبالاقتراع السري على أساس التمثيل النسبي، وهيئة تنفيذية مسؤولة أمام الهيئة التشريعية.
    ‌ب- تسوية جميع الخلافات الدولية التي قد تصبح الدولة طرفا فيها بالوسائل السلمية وبطريقة لا تعرض السلام والأمن والعدل الدولي للخطر.
    ‌ج- قبول التزام الدولة بالامتناع في علاقاتها الدولية من التهديد بالقوة أو استعمالها ضد الوحدة الإقليمية والاستقلال السياسي لأية دولة، أو بأية وسيلة أخرى تناقض هدف الأمم المتحدة.
    ‌د- أن تكفل الدولة لكل شخص وبغير تمييز حقوقا متساوية في الشؤون الدينية والمدنية والاقتصادية، والتمتع بحقوق الإنسان وبالحريات الأساسية، بما في ذلك حرية العبادة، وحرية استعمال اللغة التي يريدها، وحرية الخطابة والنشر والتعليم وعقد الاجتماعات وإنشاء الجمعيات.
    ‌هـ- المحافظة على حرية المرور والزيارة لجميع سكان ومواطني الدولة الأخرى في فلسطين ومدينة القدس، ويخضع ذلك لاعتبارات الأمن القومي، على أن تضبط كل دولة الإقامة ضمن حدودها.
  11. تعين اللجنة لجنة اقتصادية تحضيرية من ثلاثة أعضاء لوضع ما يمكن من ترتيبات للتعاون الاقتصادي، بغية إنشاء الاتحاد الاقتصادي والمجلس الاقتصادي المشترك، كما هو مبين في القسم (د) أدناه، وذلك في أسرع وقت ممكن.
  12. في أثناء الفترة ما بين تبني الجمعية العامة التوصيات المتعلقة بمسألة فلسطين وبين إنهاء الانتداب، تحتفظ السلطة المنتدبة في فلسطين بالمسؤولية التامة عن إدارة المناطق التي لم تسحب منها قوتها المسلحة، وتساعد اللجنة السلطة المنتدبة على تنفيذ مهماتها.
  13. ولضمان استمرار الخدمات الإدارية، ولضمان انتقال الإدارة برمتها -لدى انسحاب القوات المسلحة للسلطة المنتدبة- إلى المجلسين المؤقتين والمجلس الاقتصادي المشترك بالترتيب، العاملة تحت إشراف اللجنة، يجب أن تنتقل بالتدريج -من السلطة المنتدبة إلى اللجنة- مسؤولية جميع مهمات الحكومة بما فيها المحافظة على القانون والنظام في المناطق التي انسحبت منها قوات الدولة المنتدبة.
  14. تسترشد اللجنة في أعمالها بتوصيات الجمعية العامة، وبالتعليمات التي قد يرى مجلس الأمن ضرورة إصدارها.

    تصبح الإجراءات التي تتخذها اللجنة -ضمن توصيات الجمعية العامة- نافذة فورا ما لم تكن اللجنة قد تسلمت قبل ذلك تعليمات مضادة من مجلس الأمن. وعلى اللجنة أن تقدم إلى مجلس الأمن تقريرا كل شهر عن حالة البلاد، أو أكثر من تقرير إذا كان ذلك مرغوبا فيه.
  15. ترفع اللجنة تقريرها النهائي إلى الدورة العادية المقبلة للجمعية العامة، وإلى مجلس الأمن في الوقت نفسه.
(ج) تصريح
ترفع الحكومة المؤقتة في كل دولة مقترحة قبل الاستقلال تصريحاً إلى الأمم المتحدة يتضمن في جملة ما يتضمنه، النصوص التالية:
حكم عامتعتبر الشروط التي يتضمنها التصريح قوانين أساسية للدولة، فلا يتعارض قانون أو نظام أو إجراء رسمي مع هذه الشروط أو يتدخل فيها، ولا يقدم عليها أي قانون أو نظام أو إجراء رسمي.
الفصل الأول
الأماكن المقدسة والأبنية والمواقع الدينية

  1. لا تنكر أو تمس الحقوق القائمة المتعلقة بالأماكن المقدسة والأبنية والمواقع الدينية.
  2. فيما يختص بالأماكن المقدسة، تضمن حرية الوصول والزيارة والمرور بما ينسجم مع الحقوق القائمة لجميع المقيمين والمواطنين في الدولة الأخرى وفي مدينة القدس، وكذلك للأجانب دون تمييز في الجنسية، على أن يخضع ذلك لمتطلبات الأمن القومي والنظام العام واللياقة. كذلك تضمن حرية العبادة بما ينسجم مع الحقوق القائمة، على أن يخضع ذلك لصيانة النظام العام واللياقة.
  3. تصان الأماكن المقدسة والأبنية والمواقع الدينية، ولا يسمح بأي عمل يمكن أن يمس بطريقة من الطرق صفتها المقدسة. فإذا بدا للحكومة في أي وقت أن أي مكان مقدس أو مبنى أو موقع ديني معين بحاجة إلى ترميم عاجل، جاز للحكومة أن تدعو الطائفة أو الطوائف المعنية إلى إجراء الترميم. وإذا لم يتخذ إجراء خلال وقت معقول أمكن للحكومة أن تجريه بنفسها على نفقة الطائفة أو الطوائف المعنية.
  4. لا تفرض ضريبة على أي مكان مقدس أو مبنى أو موقع ديني كان معفيا منها في تاريخ إنشاء الدولة.
    يجب ألا يحدث أي تغيير في وقع هذه الضريبة يكون من شأنه التمييز بين مالكي أو قاطني الأماكن المقدسة أو الأبنية أو المواقع الدينية، أو يكون من شأنه وضع هؤلاء المالكين أو القاطنين في موضع أقل شأنا بالنسبة إلى الوقع العام للضريبة مما كان عليه حالهم وقت تبني توصيات الجمعية.
  5. يكون لحاكم مدينة القدس الحق في تقرير ما إذا كانت أحكام دستور الدولة، المتعلقة بالأماكن المقدسة والأبنية والمواقع الدينية ضمن حدود الدولة والحقوق الدينية المختصة بها، تطبق وتحترم بصورة صحيحة، وله أن يثبت على أساس الحقوق القائمة، الخلافات التي قد تنشب بين الطوائف الدينية المختلفة، أو من طقوس طائفة دينية واحدة بالنسبة إلى هذه الأماكن والأبنية والمواقع. ويجب أن يلقى الحاكم تعاونا تاما ويتمتع بالامتيازات والحصانات الضرورية للاضطلاع بمهماته في الدولة.
الفصل الثاني
الحقوق الدينية وحقوق الأقليات

  1. تكون حرية العقيدة والممارسة الحرة لجميع طقوس العبادة المتفقة مع النظام العام والآداب الحسنة مضمونة للجميع.
  2. لا يجوز التمييز بين السكان بأي شكل من الأشكال بسبب الأصل أو الدين أو اللغة أو الجنس.
  3. يكون لجميع الأشخاص الخاضعين لولاية الدولة الحق في حماية القانون.
  4. يجب احترام القانون العائلي، والأحوال الشخصية لمختلف الأقليات، وكذلك مصالحها الدينية بما في ذلك الأوقاف.
  5. باستثناء ما يتطلبه حفظ النظام وحسن الإدارة لن يتخذ أي تدبير من شأنه أن يعيق أو يتدخل في نشاط المؤسسات الدينية أو الخبرات لجميع المذاهب، أو يجحف بحقوق أي ممثل لهذه المؤسسات أو عضو فيها بسبب الدين أو القومية.
  6. تؤمن الدولة للأقلية العربية أو اليهودية القدر الكافي من التعليم الابتدائي والثانوي بلغتها، ووفق تقاليدها الثقافية.
    ولن ينكر حق كل طائفة في الاحتفاظ بمدارسها لتعليم أبنائها بلغتها الخاصة ما دامت تلتزم بمقتضيات التعليم العامة التي قد تفرضها الدولة. أما مؤسسات التعليم الأجنبية فتداوم على نشاطها على أساس حقوقها القائمة.
  7. لن تفرض أية قيود على حرية أي مواطن في استعمال أية لغة في المحادثات الخاصة أو في التجارة أو الدين أو الصحافة أو المنشورات على أنواعها أو في الاجتماعات العامة.
  8. لا يجوز أن يسمح بنزع ملكية أي أرض تخص عربيا في الدولة اليهودية أو يهوديا في الدولة العربية إلا للمنفعة العامة. وفي جميع الحالات يجب دفع تعويض كامل وبالمقدار الذي تحدده المحكمة العليا، وأن يتم الدفع قبل تجريد المالك من أرضه.
الفصل الثالث
المواطنة والاتفاقيات الدولية والالتزامات المالية

1- المواطنة (Citizenship)إن المواطنين الفلسطينيين المقيمين في فلسطين خارج مدينة القدس، والعرب واليهود المقيمين في فلسطين خارج مدينة القدس، وهم غير حائزين على الجنسية الفلسطينية يصبحون مواطنين في الدولة التي يقيمون فيها، ويتمتعون بالحقوق المدنية والسياسية جميعها بمجرد الاعتراف باستقلال الدولة. ويجوز لكل شخص تجاوز الثامنة عشرة من العمر خلال سنة من يوم الاعتراف باستقلال الدولة التي يقيم فيها، أن يختار جنسية الدولة الأخرى شرط ألا يكون لأي عربي يقيم في الإقليم العربي المقترح الحق في اختيار جنسية الدولة اليهودية المقترحة، وألا يكون لأي يهودي يقيم في الدولة اليهودية المقترحة الحق في اختيار جنسية الدولة العربية المقترحة. وكل شخص يمارس حق الاختيار هذا يعتبر أنه في الوقت ذاته قد أجرى الاختيار بالنسبة إلى زوجته وأولاده الذين هم دون الثامنة عشرة من العمر.
ويجوز للعرب المقيمين في إقليم الدولة اليهودية المقترحة ولليهود المقيمين في إقليم الدولة العربية المقترحة، الذين وقعوا تصريحا برغبتهم في اختيار جنسية الدولة الأخرى أن يشتركوا في انتخابات الجمعية التأسيسية لهذه الدولة، ولكن ليس في انتخابات الجمعية التأسيسية للدولة التي يقيمون فيها.
2- الاتفاقات الدولية
أ- تربط الدولة بجميع المعاهدات والاتفاقيات الدولية ذات الصفة العامة والخاصة التي قد أصبحت فلسطين طرفا فيها. وعلى الدولة أن تحترم هذه المعاهدات والاتفاقيات طوال المدة المقررة لها لمدى عقدها، مع عدم الإخلال بأي حق في الإنهاء قد تنص عليه هذه الاتفاقيات.
ب- كل نزاع بشأن إمكان تطبيق الاتفاقيات أو المعاهدات الدولية التي وقعتها أو انضمت إليها حكومة الانتداب نيابة عن فلسطين أو بشأن استمرار صحتها، يرفع إلى محكمة العدل الدولية وفق أحكام نظام المحكمة.
3- الالتزامات المالية
أ- على الدولة أن تحترم وتنفذ جميع أنواع الالتزامات المالية التي أخذتها الدولة المنتدبة على عاتقها نيابة عن فلسطين في أثناء ممارستها الانتداب والتي تعترف بها الدولة، وهذا الشرط يشمل حق الموظفين في مرتبات التقاعد والتعويضات والمكافآت.
ب- تفي الدولة عن طريق اشتراكها في المجلس الاقتصادي المختلط بتلك الفئة من الالتزامات التي تشمل عموم فلسطين، وتفي بصورة فردية بتلك التي يمكن التفاهم عليها وتوزيعها بالعدل بين الدولتين.
ج- يجب إنشاء "محكمة ادعاءات" (Court of Claims) تابعة للمجلس الاقتصادي المشترك، ومكونة من عضو تعينه منظمة الأمم المتحدة ومن ممثل للمملكة المتحدة وممثل للدولة ذات الشأن، ويرفع إلى هذه المحكمة كل نزاع بين المملكة المتحدة وهذه الدولة خاص بالمطالب غير المعترف بها من قبل هذه الأخيرة.
ج- تبقى الامتيازات التجارية الممنوحة بالنسبة إلى أي جزء من فلسطين قبل موافقة الجمعية العامة على القرار، صالحة وفق شروطها ما لم تعدل بطريق الاتفاق بين صاحب الامتياز والدولة.
الفصل الرابع
أحكام متنوعة
  1. تضمن الأمم المتحدة أحكام الفصلين الأول والثاني من التصريح، ولا يجري عليها أي تعديل دون موافقة الجمعية العامة للأمم المتحدة. ويحق لأي عضو في الأمم المتحدة أن ينبه الجمعية العامة إلى أي خرق لهذه البنود أو إلى خطر خرقها. ويجوز للجمعية العامة بناء على ذلك أن توصي بما تراه ملائما للظروف.
  2. يحال كل خلاف متعلق بتطبيق هذا التصريح أو تفسيره على محكمة العدل الدولية -بناء على طلب أحد الطرفين- ما لم يتفق الطرفان على أسلوب تسوية آخر.
(د) الاتحاد الاقتصادي والعبور
  1. يشترك مجلس الحكومة المؤقت لكل دولة في وضع مشروع اتحاد اقتصادي وعبور (ترانزيت). وتحرر اللجنة المنصوص عليها في الفقرة 1 من القسم ب نص هذا المشروع منتفعة إلى أبعد مدى ممكن بمشورة ومعاونة المؤسسات والهيئات الممثلة لكل من الدولتين. ويجب أن يتضمن مسائل أخرى ذات نفع مشترك، وإن لم يتم اتفاق المجلسين الحكوميين المؤقتين على هذا المشروع حتى أول أبريل/ نيسان 1948 فإن اللجنة ستقوم بوضعه.

    الاتحاد الاقتصادي الفلسطيني
  2. تكون للاتحاد الاقتصادي الفلسطيني الأهداف التالية:
    أ- إيجاد وحدة جمركية.
    ب- إقامة نظام نقدي مشترك يتضمن سعر صرف واحدا.
    ج- إدارة السكك الحديدية والطرق المشتركة بين الدولتين، ومرافق البريد والبرق والهاتف والموانئ والمطارات المستعملة في التجارة الدولية، على أساس من عدم التمييز في سبيل المصلحة العامة.
    د- الإنماء الاقتصادي المشترك، وخصوصا فيما يتعلق بالري واستصلاح الأراضي وصيانة التربة.
    هـ- تمكين الدولتين ومدينة القدس من الوصول إلى المياه ومصادر الطاقة على أساس من عدم التمييز.
  3. ينشأ مجلس اقتصادي مشترك يتكون من ثلاثة ممثلين لكل من الدولتين، ومن ثلاثة أعضاء أجانب يعينهم المجلس الاقتصادي والاجتماعي لمنظمة الأمم المتحدة. ويعين الأعضاء الأجانب أول مرة لفترة ثلاث سنوات، ويمارسون وظائفهم بصفتهم الشخصية وليس كممثلين لدول.
  4. تكون وظيفة المجلس الاقتصادي المشترك تنفيذ التدابير اللازمة لبلوغ أهداف الاتحاد الاقتصادي بطريقة مباشرة أو بالانتداب، ويفوض جميع سلطات التنظيم والإدارة اللازمة لأداء مهمته.
  5. تتعهد الدولتان بتنفيذ قرار المجلس الاقتصادي المشترك، وتؤخذ قراراته بالأكثرية.
  6. يجوز للمجلس في حال تقصير إحدى الدولتين في إجراء العمل اللازم أن يقرر بأكثرية ستة من أعضائه حبس جزء ملائم من الحصة التي تعود إلى الدولة المذكورة من عائدات الجمارك بموجب الاتحاد الاقتصادي، فإن تمادت الدولة في عدم التعاون يجوز للمجلس أن يقرر بالأكثرية البسيطة اتخاذ ما يراه ملائما من العقوبات بما في ذلك التصرف في الأموال التي يكون احتبسها.
  7. تكون وظيفة المجلس -فيما يتعلق بالإنماء الاقتصادي- تخطيط برامج مشتركة بين الدولتين ودراستها وتشجيعها، ولكن لا يجوز له تنفيذ هذه المشاريع بغير موافقة الدولتين وموافقة مدينة القدس في حال تأثرها مباشرة بمشروع الإنماء.
  8. فيما يتعلق بالنظام النقدي المشترك يكون إصدار العملات المتداولة في الدولتين وفي مدينة القدس تحت سلطة المجلس الاقتصادي المشترك الذي يكون سلطة الإصدار الوحيدة والذي يحدد الاحتياطي الذي يحتفظ به كضمان لهذه العملات.
  9. يجوز لكل دولة -بما يتفق مع البند 2 (ب) أعلاه- أن تدير مصرفها المركزي الخاص، وأن تتحكم بسياستها المالية والائتمانية وبإيراداتها ونفقاتها من القطع الأجنبي، وبمنح رخص الاستيراد، وأن تقوم بعمليات مالية دولية اعتمادا على ائتمانها الذاتي. ويكون للمجلس الاقتصادي المشترك خلال السنتين التاليتين مباشرة لانتهاء الانتداب سلطة اتخاذ جميع ما قد يلزم من تدابير كي يكون متوفرا لكل دولة -في فترة مدتها اثنا عشر شهرا- مبلغ من القطع الأجنبي كاف لكي يضمن للإقليم ذاته مقدارا من البضائع والخدمات المستوردة لأجل الاستهلاك المحلي مساويا لمقدار من البضائع والخدمات التي استهلكها الإقليم خلال الاثني عشر شهرا المنتهية في 31 ديسمبر/ كانون الأول 1947، وذلك بالقدر الذي يسمح به مجموع الدخل من القطع الأجنبي الذي تحصل عليه الدولتان من تصدير البضائع والخدمات، وشرط أن تتخذ كل دولة التدابير الملائمة لصيانة مواردها الخاصة من القطع الأجنبي.
  10. تتمتع كل دولة بجميع السلطات الاقتصادية غير الموكولة صراحة إلى المجلس الاقتصادي المشترك.
  11. توضع تعريفة جمركية تترك حرية التجارة كاملة بين الدولتين، وكذلك بين الدولتين ومدينة القدس.
  12. تضع جداول التعريفة لجنة خاصة للتعريفات مكونة من ممثلين متساوي العدد عن كل دولة من الدولتين، وتعرض على المجلس الاقتصادي المشترك للموافقة عليها بأكثرية الأصوات. وفي حال وقوع خلاف في لجنة التعريفة فإن المجلس الاقتصادي المشترك يقوم بالتوسط في النقاط المتنازع عليها، كما يضع التعريفة بنفسه في حال عدم توصل لجنة التعريفة إلى وضع جدول للتعريفة في المهلة المحددة.
  13. يكون لتكاليف البنود التالية الأولوية من دخل الجمارك وغيرها من بنود الدخل العام للمجلس الاقتصادي المشترك:
    أ- نفقات المصالح الجمركية ومصاريف إدارة المصالح المشتركة.
    ب- نفقات إدارة المجلس الاقتصادي المشترك.
    ‌ج- الالتزامات المالية لإدارة فلسطين وهي:
              أ- نفقات إدارة الدين العام.
              ب- معاشات التقاعد التي تدفع حاليا أو التي ستدفع في المستقبل وفقا للقوانين وعلى النطاق المنصوص عليه في البند (3) من الفصل الثالث أعلاه.
  14. بعد تغطية هذه الالتزامات بنمائها، يوزع فائض الدخل من الجمارك والخدمات المشتركة على الصورة التالية:
    تمنح مدينة القدس مبلغا لا يقل عن 5% ولا يزيد على 10% ويوزع المجلس الاقتصادي المشترك الباقي بصورة عادلة على الدولتين هادفا المحافظة على مستوى معقول وملائم للخدمات الحكومية والاجتماعية في كلتا الدولتين، غير أنه لا يجوز أن تزيد حصة أي منهما على المقدار الذي ساهمت به في دخل الاتحاد الاقتصادي بأكثر من أربعة ملايين جنيه في السنة. ويجوز للمجلس الاقتصادي المشترك بعد انقضاء خمس سنوات أن يعيد النظر في مبادئ توزيع الإيرادات المشتركة مستلهما في ذلك اعتبارات العدالة.
  15. تشترك الدولتان في عقد جميع الاتفاقيات والمعاهدات الدولية الخاصة بالتعريفات الجمركية، وبمرافق المواصلات الموضوعة تحت سلطة المجلس الاقتصادي المشترك، وتلزم الدولتان في هذه الأمور بأن تتصرفا طبقا لقرار أكثرية المجلس الاقتصادي المشترك.
  16. يبذل المجلس الاقتصادي المشترك جهده ليوفر لصادرات فلسطين منفذا عادلا ومتساويا إلى الأسواق العالمية.
  17. على جميع المشاريع المدارة من المجلس الاقتصادي المشترك أن تدفع أجورا عادلة على أساس واحد.
  18. حرية المرور والزيارة: يتضمن التعهد أحكاما تحفظ حرية المرور والزيارة لجميع سكان أو مواطني كلتا الدولتين ومدينة القدس ضمن اعتبارات الأمن، على أن تضبط كل دولة ومدينة القدس الإقامة داخل حدودها.
  19. إنهاء التعهد وتعديله وتغييره: يبقى التعهد وأية اتفاقية صادرة عنه نافذتين مدة عشر سنين، ويستمر كذلك حتى يطلب أي من الطرفين إنهاءه فينهى بعد ذلك بعامين.
  20. لا يجوز خلال فترة السنوات العشر الأولى تعديل هذا التعهد أو أية اتفاقية صادرة عنه، إلا بقبول كلا الطرفين وموافقة الجمعية العامة.
  21. كل نزاع متعلق بتطبيق أو تفسير التعهد وأية اتفاقية صادرة عنه يرجع فيه -بناء على طلب أي من الفريقين- إلى محكمة العدل الدولية، ما لم يتفق الطرفان على وسيلة أخرى للتسوية.
(هـ) الموجودات
  1. توزع أموال إدارة فلسطين المنقولة بين الدولتين العربية واليهودية ومدينة القدس على أساس عادل، ويجب أن يجري التوزيع بواسطة لجنة الأمم المتحدة المذكورة في القسم (ب) بند (1) أعلاه، وتصبح الأموال غير المنقولة ملكا للحكومة التي توجد هذه الأموال في إقليمها.
  2. يجب على الدولة المنتدبة خلال الفترة التي تنقضي بين تاريخ تعيين لجنة الأمم المتحدة وانتهاء الانتداب أن تتشاور مع اللجنة في أي إجراء تفكر في اتخاذه، متضمنا تصفية أموال حكومة فلسطين والتصرف بها أو رهنها، مثل فائض الخزينة المتراكم، وريع السندات التي أصدرتها الحكومة، وأراضي الدولة، وأية موجودات أخرى.
و- الدخول في عضوية الأمم المتحدةعندما يصبح استقلال الدولة العربية أو اليهودية نافذاً -كما هو منصوص عليه في المشروع الحاضر- ويكون البيان والتعهد المنصوص عليهما في هذا المشروع قد وقعا من قبل الدولة، يصبح عندئذ من الملائم أن ينظر بعين العطف إلى طلب قبولها عضوا في الأمم المتحدة طبقا للمادة (4) من ميثاق الأمم المتحدة.
الجزء الثاني: الحدود
أ- الدولة العربيةيحد منطقة الدولة العربية في الجليل الغربي من الغرب البحر الأبيض المتوسط، ومن الشمال حدود لبنان من رأس الناقورة إلى نقطة شمالي الصالحة، ومن هناك يسير خط الحدود في اتجاه الجنوب تاركاً منطقة الصالحة المبنية في الدول العربية فيلاقي النقطة الواقعة في أقصى جنوبي هذه القرية. من ثم يتبع خط الحدود الغربية لقرى علما والريحانية طبطبه، ومنها يتبع خط الحد الشمالي لقرية ميرون فيلتقي بخط حدود قضاء عكا/ صفد. ويتبع هذا الخط إلى نقطة غربي قرية السموعي، ويلاقيه مرة أخرى في نقطة في أقصى شمالي قرية الفراضية. ومن هناك يتبع خط حدود القضاء إلى طريق عكا/ صفد العام، ومن هنا يتبع الحدود الغربية لقرية كفر عنان حتى يصل خط حدود قضاء طبريا/ عكا، مارا بغربي تقاطع عكا/ صفد ولوبية/ كفر عنان، ومن الزاوية الجنوبية الغربية لقرية كفر عنان يتبع خط الحدود الحدود الغربية لقضاء طبريا إلى نقطة قريبة من خط الحدود بين قريتي المغار وعيلبون، ومن ثم يبرز إلى الغرب ليضم أكبر مساحة من الجزء الشرقي من سهل البطوف لازمة للخزان الذي اقترحته الوكالة اليهودية لري الأراضي إلى الجنوب والشرق.

تعود الحدود فتلتقي بحدود قضاء طبريا في نقطة على طريق الناصرة/ طبريا إلى الجنوب الشرقي من منطقة طرعان المبنية، ومن هناك تسير في اتجاه الجنوب، تابعة بادئ الأمر حدود القضاء، ثم مارة بين مدرسة خضوري الزراعية وجبل تابور إلى نقطة في الجنوب عند قاعدة جبل تابور. ومن هنا تسير إلى الغرب، موازية لخط التقاطع العرضي 230 إلى الزاوية الشمالية الشرقية من أراضي قرية تل عداشيم. ثم تسير إلى الزاوية الشمالية الغربية من هذه الأراضي ومنها تنعطف إلى الجنوب والغرب حتى تضم إلى الدولة العربية مصادر مياه الناصرة في قرية يافا. وحين تصل جنجار، تتبع حدود أراضي هذه القرية الشرقية والشمالية والغربية إلى زاويتها الجنوبية الغربية، ومن هناك تسير في خط مستقيم إلى نقطة على سكة حديد حيفا/ العفولة على الحدود ما بين قريتي ساريد والمجيدل، وهذه هي نقطة التقاطع.

تتخذ الحدود الجنوبية الغربية من منطقة الدولة العربية في الجليل خطا من هذه النقطة مارا نحو الشمال على محاذاة حدود ساريد وغفات الشرقية إلى الزاوية الشمالية الشرقية من نهلال، ماضيا من هناك عبر أراضي كفار هاحوريش إلى نقطة متوسطة على الحدود الجنوبية لقرية عيلوط، ومن ثم نحو الغرب محاذيا حدود تلك القرية إلى حدود بيت لحم الشرقية، ومنها نحو الشمال فالشمال الشرقي على حدودها الغربية إلى الزاوية الشمالية الشرقية من ولدهايم، ومن هناك جنوب الشمال الغربي عبر أراضي قرية شفاعمرو إلى الزاوية الجنوبية الشرقية من رامات يوحانان. ومن هنا يسير شمالا فشمالا شرقيا إلى نقطة على طريق شفاعمرو/ حيفا، إلى الغرب من اتصالها بطريق عبلين. ومن هناك يسير شمالا شرقيا إلى نقطة على الحدود الجنوبية من طريق عبلين للبروة. ومن هناك يسير على تلك الحدود إلى أقصى نقطة غربية لها، ومنها ينعطف إلى الشمال فيمضي عبر أراضي قرية تمرة إلى أقصى زاوية شمالية غربية، وعلى محاذاة حدود جوليس الغربية حتى يصل إلى طريق عكا/ صفد. بعد ذلك يسير صوب الغرب حتى يصل إلى طريق عكا/ صفد إلى حدود منقطة الجليل/ حيفا، ومن هذه النقطة يتبع تلك الحدود إلى البحر.

تبدأ حدود منطقة السامرة واليهودية الجبلية على نهر الأردن في وادي المالح إلى الجنوب الشرقي من بيسان، وتسير نحو الغرب فتلتقي بطريق بيسان/ أريحا، ثم تتبع الجانب الغربي من ذلك الطريق في اتجاه شمالي غربي إلى ملتقى حدود أقضية بيسان ونابلس وجنين. ومن هذه النقطة تتبع حدود مقاطعة نابلس/ جنين في اتجاه الغرب إلى مسافة تبلغ نحو ثلاثة كيلومترات، ثم تنعطف نحو الشمال الغربي مارة بشرقي المنطقة المبنية من قرى جليون وفقوعة إلى حدود مقاطعتي جنين وبيسان في نقطة إلى الشمال الشرقي من نورس. ومن هنا تسير بادئ الأمر نحو الشمال الغربي إلى نقطة شمالي المنطقة المبنية من زرعين، ثم شطر الغرب إلى سكة حديد العفولة/ جنين، ومن ثم في اتجاه شمالي غربي على طول خط حدود المنطقة إلى نقطة التقاطع على الخط الحديدي الحجازي. من هنا تتجه الحدود إلى الجنوب الغربي بحيث تكون المنطقة المبنية وبعض أراضي خربة ليد ضمن الدولة العربية، ثم تقطع طريف حيفا/ جنين في نقطة على حدود المنطقة بين حيفا والسامرة إلى الغرب من المنسي، وتتبع هذه الحدود إلى أقصى نقطة جنوبي قرية البطيمات. ومن هنا تتبع الحدود الشمالية والشرقية لقرية عرعرة ملتقية مرة أخرى بخط حدود المنطقة بين حيفا والسامرة في وادي عارة، ومن هناك تتجه نحو الجنوب فالجنوب الغربي في خط مستقيم تقريبا ملتقية بحدود قاقون الغربية، ومتجهة معها إلى نقطة تقع إلى الشرق من سكة الحديد على حدود قرية قاقون الشرقية. ومن هنا تسير مع سكة الحديد مسافة إلى الشرق منها نحو نقطة تقع شرقي محطة سكة الحديد في طولكرم، ومن هناك تتبع الحدود خطا في منتصف المسافة بين سكة الحديد وبين طريق طولكرم/ قلقيلية/ جلجولية/ رأس العين حتى نقطة تقع شرقي محطة رأس العين، التي تسير منها في اتجاه سكة الحديد مسافة إلى الشرق حتى نقطة على سكة الحديد جنوبي ملتقى سكك حيفا/ اللد/ بيت نبالا، ومن هنا تسير في اتجاه حدود مطار اللد الجنوبية إلى زاويته الجنوبية الغربية، ومن ثم في اتجاه جنوبي غربي إلى نقطة المنطقة المبنية من صرفند العمار، ومن هناك تنعطف شطر الجنوب مارة غربي المنطقة المبنية من أبو الفضل إلى الزاوية الشمالية الشرقية من أراضي بير يعقوب (يجب تحديد خط الحدود بحيث يسمح باتصال مباشر بين الدولة العربية ومطار اللد)، ومن هناك يتبع خط الحدود حدود بلدة الرملة الغربية والجنوبية إلى الزاوية الشمالية الشرقية من قرية النعماني. ومن ثم يسير في خط مستقيم إلى نقطة في أقصى الجنوب من البرية على محاذاة حدود تلك القرية الشرقية وحدود قرية عنابة الجنوبية، ومن هناك ينعطف شمالا فيتبع الجانب الجنوبي من طريق يافا/ القدس حتى القباب، ومنها يتبع الطريق إلى حدود أبي شوشة، ويسير في محاذاة الحدود الشرقية لأبي شوشة وسيدون وحلدة حتى نقطة في أقصى الجنوب من حلدة. ويسير من هنا نحو الغرب في خط مستقيم إلى الزاوية الشمالية الشرقية من أم كلخا، ومنها يتبع الحدود الشمالية لأم كلخا والقزازة وحدود المخيزن الشمالية والغربية إلى حدود منطقة غزة، ومنها يسير عبر أراضي قريتي المسمية الكبيرة وياصور إلى النقطة الجنوبية من التقاطع الواقع في منتصف المسافة بين المناطق المبنية من ياصور وبطاني شرقي.

تتجه خطوط الحدود من نقطة التقاطع الجنوبية نحو الشمال الغربي بين قريتي غان يفنة وبرقة إلى البحر في نقطة تقع في منتصف المسافة بين النبي يونس وميناء القلاع، ونحو الجنوب الشرقي إلى نقطة غربي قسطينة، ومنها تنعطف في اتجاه جنوبي غربي مارة شرقي المناطق المبنية من السوافير وعبدس. ومن الزاوية الجنوبية الشرقية من قرية عبدس تسير إلى نقطة في الجنوب الشرقي من المنطقة المبنية من بيت عقة قاطعة طريق الخليل/ المجدل إلى الغرب من المنطقة المبنية من عراق سويدان، ومن هناك تسير في اتجاه جنوبي على محاذاة الحدود الغربية لقرية الفالوجة إلى حدود قضاء بئر السبع. ثم تسير عبر الأراضي القبلية لعرب الجبارات إلى نقطة على الحدود ما بين قضاءي بئر السبع إلى الشمال من خربة خويلفة، ومن هناك تسير في اتجاه جنوبي غربي إلى نقطة على طريق بئر السبع/ غزة العام على بعد كيلومترين إلى الشمال الغربي من البلدة ثم تنعطف شطر الجنوب الشرقي فتصل وادي السبع في نقطة واقعة على بعد كيلومتر واحد إلى الغرب منه. ومن هنا تنعطف في اتجاه شمالي شرقي، وتسير على محاذاة وادي السبع وعلى محاذاة طريق بئر السبع/ الخليل مسافة كيلومتر واحد، ومن ثم تنعطف شرقا وتسير في خط مستقيم إلى خربة كسيقة لتلتقي بحدود المقاطعة بين بئر السبع والخليل. ثم تتبع حدود بئر السبع/ الخليل في اتجاه الشرق إلى نقطة شمالي رأس الزويرة. ثم تنفصل عنها فتقطع قاعدة الفراغ من بين خطي الطول 150 و160.
وعلى بعد خمسة كيلومترات تقريبا إلى الشمال الشرقي من رأس الزويرة، تنعطف الحدود شمالا بحيث تستثني من الدولة العربية قطاعا على محاذاة ساحل البحر الميت لا يزيد عرضه على سبعة كيلومترات وذلك حتى عين جدي، حيث تنعطف من هناك إلى الشرق لتلتقي حدود شرق الأردن في البحر الميت.
تبدأ الحدود الشمالية للجزء العربي من السهل الساحلي من نقطة بين ميناء القلاع والنبي يونس، مارة بين المناطق المبنية من غان يفنة وبرقة حتى نقطة التقاطع، ومن هنا تسير في اتجاه الجنوب الغربي مارة عبر أراضي بطاني شرقي على محاذاة الحد الشرقي من أراضي بيت داراس وعبر أراضي جوليس، تاركة المناطق المبنية من بطاني شرقي وجوليس في الغرب، وماضية حتى الزاوية الشمالية الغربية من أراضي بيت طيما. ومن هناك تتجه إلى الشرق من الجية عبر أراضي قرية البربرة على محاذاة الحدود الشرقية من قرى بيت جرجا ودير سنيد ودمرة. ومن الزاوية الشرقية لدمرة تعبر حدود أراضي بيت حانون تاركة الأراضي اليهودية من نير عام صوب الشرق. ومن الزاوية الجنوبية الشرقية لبيت حانون تتجة الحدود إلى الجنوب الغربي نحو نقطة إلى الجنوب من خط التوازي 100، ثم تنعطف نحو الشمال الغربي مسافة كيلومترين، وتنعطف ثانية في اتجاه جنوبي غربي وتمضي في خط مستقيم تقريبا إلى الزاوية الشمالية الغربية من أراضي خربة أخزاعة ومن هناك تتبع خط حدود هذه القرية إلى أقصى نقطة جنوبية منها. بعد ذلك تسير في اتجاه جنوبي على محاذاة خط الطول 90 حتى نقطة تقاطعه مع خط العرض 70 ثم تنعطف في اتجاه جنوبي شرقي إلى خربة الرحيبة وتمضي في اتجاه جنوبي إلى نقطة معروفة باسم البها، حيث تعبر من خلفها طريق بئر السبع/ العوجا العام إلى الغرب من خربة المشرف، ومن هناك تلتقي بوادي الزياتين إلى الغرب من السبيطة ومن هناك تنعطف إلى الشمال الشرقي ثم إلى الجنوب الشرقي تابعة هذا الوادي ثم تمضي إلى الشرق من عبدة فتلتقي بوادي النفخ. وتبرز بعد ذلك إلى الجنوب الغربي على محاذاة وادي النفخ ووادي عجرم ووداي لسان حتى النقطة التي تقطع فيها وادي لسان الحدود المصرية.
تتكون منطقة قطاع يافا العربي من ذلك الجزء من منطقة تخطيط مدينة يافا التي تقع إلى الغرب من الأحياء اليهودية الواقعة جنوبي تل أبيب، وإلى الغرب من امتداد شارع هرتزل حتى التقائه بطريق يافا/ القدس، وإلى الجنوب الغربي من ذلك الجزء من طريق يافا/ القدس الواقع إلى الجنوب الشرقي من نقطة الالتقاء تلك، وإلى الغرب من أراضي مكفيه يسرائيل وإلى الشمال الغربي من منطقة مجلس حولون المحلي، وإلى الشمال من الخط الذي يصل الزاوية الشمالية الغربية من حولون بالزاوية الشمالية الشرقية من منطقة مجلس بات يام المحلي، وإلى الشمال من منطقة مجلس بات يام المحلي. أما مسألة حي الكاترون فستبتها لجنة الحدود بحيث تأخذ بعين الاعتبار -إضافة إلى الاعتبارات الأخرى- الرغبة في ضم أقل عدد ممكن من سكانه العرب وأكبر عدد ممكن من سكانه اليهود إلى الدولة اليهودية.
ب- الدولة اليهوديةتحد القطاع الشمالي الشرقي من الدولة اليهودية (الجليل الشرقي) من الشمال والغرب والحدود اللبنانية، ومن الشرق حدود سوريا وشرق الأردن. ويضم كل حوض الحولة وبحيرة طبريا وكل مقاطعة بيسان، حيث يمتد خط الحدود إلى قمة جبال الجلبوع ووداي المالح. ومن هناك تمتد الدولة اليهودية نحو الشمال الغربي ضمن الحدود التي وصفت فيما يتعلق بالدولة العربية.
يمتد الجزء اليهودي من السهل الساحلي من نقطة بين ميناء القلاع والنبي يونس في مقاطعة غزة، ويضم مدينتي حيفا وتل أبيب تاركا يافا قطاعا تابعا للدولة العربية. وتتبع الحدود الشرقية للدولة اليهودية الحدود التي وصفت فيما يتصل بالدولة العربية.
ج- مدينة القدس
تكون حدود مدينة القدس كما هي محددة في التوصيات المتعلقة بمدينة القدس. (راجع أدناه الجزء الثالث، القسم ب).

الجزء الثالث: مدينة القدس
أ- نظام خاص
يجعل لمدينة القدس كيان منفصل (Corpus Sepratum) خاضع لنظام دولي خاص، وتتولى الأمم المتحدة إدارتها، ويعين مجلس وصاية ليقوم بأعمال السلطة الإدارية نيابة عن الأمم المتحدة.

ب- حدود المدينة
تشمل مدينة القدس بلدية القدس الحالية مضافا إليها القرى والبلدان المجاورة، وأبعدها شرقا أبو ديس، وأبعدها جنوبا بيت لحم، وغربا عين كارم. وتشمل معها المنطقة المبنية من قرية قالونيا.

ج- نظام المدينة الأساسي
على مجلس الوصاية خلال خمسة أشهر من الموافقة على المشروع الحاضر، أن يضع ويقر دستورا مفصلا للمدينة يتضمن جوهر الشروط التالية:

  1. الإدارة الحكومية، مقاصدها الخاصة:
    على السلطة الإدارية أن تتبع في أثناء قيامها بالتزاماتها الإدارية الأهداف الخاصة التالية:

    أ- حماية المصالح الروحية والدينية الفريدة الواقعة ضمن مدينة العقائد التوحيدية الكبيرة الثلاث المنتشرة في أنحاء العالم -المسيحية واليهودية والإسلام- وصيانتها، والعمل لهذه الغاية بحيث يسود النظام والسلام -السلام الديني خاصة- مدينة القدس.

    ب- دعم روح التعاون بين سكان المدينة جميعهم، سواء في سبيل مصلحتهم الخاصة أم في سبيل تشجيع التطور السلمي للعلاقات المشتركة بين شعبي فلسطين في البلاد المقدسة بأسرها، وتأمين الأمن والرفاهية، وتشجيع كل تدبير بناء من شأنه أن يحسن حياة السكان، آخذا بعين الاعتبار العادات والظروف الخاصة لمختلف الشعوب والجاليات.
  2. الحاكم والموظفون الإداريون:يقوم مجلس الوصاية بتعيين حاكم للقدس يكون مسؤولا أمامه، ويكون هذا الاختيار على أساس كفايته الخاصة دون مراعاة لجنسيته، على ألا يكون مواطنا لأي من الدولتين في فلسطين.

    مثل الحاكم الأمم المتحدة في مدينة القدس، ويمارس نيابة عنها جميع السلطات الإدارية بما في ذلك إدارة الشؤون الخارجية، وتعاونه مجموعة من الموظفين الإداريين يعتبر أفرادها موظفين دوليين وفق منطوق المادة (100) من الميثاق، ويختارون قدر الإمكان من بين سكان المدينة ومن سائر فلسطين دون أي تمييز عنصري. وعلى الحاكم أن يقدم مشروعا مفصلا لتنظيم إدارة المدينة إلى مجلس الوصاية لينال موافقته عليه.
  3. الاستقلال المحلي:
    أ-
    يكون للوحدات القائمة حاليا ذات الاستقلال المحلي في منطقة المدينة (القرى والمراكز والبلديات) سلطات حكومية وإدارية واسعة ضمن النطاق المحلي.

    ب- يدرس الحاكم مشروع إنشاء وحدات بلدية خاصة تتألف من الأقسام اليهودية والعربية في مدينة القدس الجديدة، ويرفعه إلى مجلس الوصاية للنظر فيه وإصدار قرار بشأنه. وتستمر الوحدات البلدية الجديدة في تكوين جزء من البلدية الحالية لمدينة القدس.
  4. تدابير الأمن:
    أ-
    تجرد مدينة القدس من السلاح ويعلن حيادها ويحافظ عليه، ولا يسمح بقيام أية تشكيلات أو تدريب أو نشاط عسكري ضمن حدودها.

    ب- في حال عرقلة أعمال الإدارة في مدينة القدس بصورة خطيرة أو منعها من جراء عدم تعاون أو تدخل فئة أو أكثر من السكان، يكون للحاكم السلطة باتخاذ التدابير اللازمة لإعادة سير الإدارة الفعال.

    ج- للمساعدة على استتباب القانون والنظام الداخلي، وبصورة خاصة لحماية الأماكن المقدسة والمواقع والأبنية الدينية في المدينة، يقوم الحاكم بتنظيم شرطة خاصة ذات قوة كافية يجد أفرادها من خارج فلسطين ويعطى الحاكم الحق في التصرف في بنود الميزانية بحسب الحاجة للمحافظة على هذه القوة والاتفاق عليها.
  5. التنظيم التشريعي:تكون السلطة التشريعية والضرائبية بيد مجلس تشريعي منتخب بالاقتراع العام السري، على أساس تمثيل نسبي لسكان مدينة القدس البالغين، وبغير تمييز من حيث الجنسية. ومع ذلك يجب ألا يتعارض أي إجراء تشريعي أو يتناقض مع الأحكام المنصوص عليها في دستور المدينة، كما يجب ألا يسود هذه الأحكام أي قانون أو لائحة أو تصرف رسمي ويعطي الدستور الحاكم الحق في الاعتراض (VETO) على مشاريع القوانين المتنافية مع الأحكام المذكورة، ويمنحه كذلك سلطة إصدار أوامر وقتية في حال تخلف المجلس عن الموافقة في الوقت الملائم على مشروع قانون يعتبر جوهريا بالنسبة إلى سير الإدارة الطبيعي.
  6. القضاء:يجب أن ينص القانون على إنشاء نظام قضائي مستقل، يشتمل على محكمة استئناف يخضع لولايتها سكان المدينة.
  7. الاتحاد الاقتصادي والنظام الاقتصادي:تكون مدينة القدس داخلة ضمن الاتحاد الاقتصادي الفلسطيني ومقيدة بأحكام التعهد جميعها وبكل معاهدة تنبثق منه، وكذلك بجميع قرارات المجلس الاقتصادي المشترك. ويقام مقر المجلس الاقتصادي في منطقة المدينة ويجب أن يحتوي الدستور على أحكام للشؤون الاقتصادية التي لا تقع ضمن نظام الوحدة الاقتصادية، وذلك على أساس من عدم التمييز والمساواة في المعاملة بالنسبة إلى الدول الأعضاء في الأمم المتحدة ورعاياها.
  8. حرية العبور TRANSIT والزيارة والسيطرة على المقيمين:تكون حرية الدخول والإقامة ضمن حدود المدينة مضمونة للمقيمين في الدولتين العربية واليهودية ولمواطنيها وذلك بشرط عدم الإخلال باعتبارات الأمن، مع مراعاة الاعتبارات الاقتصادية كما يحددها الحاكم وفقا لتعليمات مجلس الوصاية. وتكون الهجرة إلى داخل حدود المدينة والإقامة فيها بالنسبة إلى رعايا الدول الأخرى، خاضعة لسلطة الحاكم وفقا لتعليمات مجلس الوصاية.
  9. العلاقات بالدولتين العربية واليهودية:يعتمد الحاكم للمدينة ممثلي الدولتين العربية واليهودية، ويكونان مكلفين بحماية مصالح دولتيهما ورعاياهما لدى الإدارة الدولية للمدينة.
  10. اللغات الرسمية:تكون العربية والعبرية لغتي المدينة الرسميتين، ولا يحول هذا النص دون أن يعتمد في العمل لغة أو لغات إضافية عدة بحسب الحاجة.
  11. المواطنة:يصبح جميع المقيمين بحكم الواقع مواطنين في مدينة القدس، ما لم يختاروا جنسية الدولة التي كانوا رعاياها، أو ما لم يكونوا عربا أو يهودا قد أعلنوا نيتهم أن يصبحوا مواطنين في الدولة العربية والدولة اليهودية طبقا للفقرة (9) من القسم (ب) من الجزء الأول من المشروع الحاضر.
    ويتخذ مجلس الوصاية التدابير لتوفير الحماية القنصلية لمواطني المدينة خارج أرضها.
  12. حريات المواطنين:
    أ-
    يضمن لسكان المدينة -بشرط عدم الإخلال بمقتضيات النظام العام والآداب العامة- حقوق الإنسان والحريات الأساسية، مشتملة حرية العقيدة والدين والعبادة واللغة والتعليم وحرية القول وحرية الصحافة وحرية الاجتماع والانتماء إلى الجمعيات وتكوينها، وحرية التظلم.

    ب- لا يجري أي تمييز بين السكان بسبب الأصل أو الدين أو اللغة أو الجنس.

    ج- يكون لجميع المقيمين داخل المدينة حق متساو في التمتع بحماية القانون.

    د- يجب احترام قانون الأسرة والأحوال الشخصية لمختلف الأفراد ومختلف الطوائف، كما تحترم كذلك مصالحهم الدينية.

    هـ- مع عدم الإخلال بضرورات النظام العام وحسن الإدارة لا يتخذ أي إجراء يعوق أو يتدخل في نشاط المؤسسات الدينية أو الخيرية لجميع المذاهب، ولا يجوز عمل أي تمييز نحو ممثلي هذه المؤسسات أو أعضائها بسبب دينهم أو جنسيتهم.

    و- تؤمن المدينة تعليما ابتدائيا وثانويا كافيين للطائفتين العربية واليهودية كل بلغتها ووفق تقاليدها الثقافية. وإن حقوق كل طائفة في الاحتفاظ بمدارسها الخاصة لتعليم أفرادها بلغتهم القومية -شرط أن تلتزم بمتطلبات التعليم العامة التي قد تفرضها المدينة- لن تنكر أو تعطل. أما مؤسسات التعليم الأجنبية فتتابع نشاطها على أساس الحقوق القائمة.

    ز- لا يجوز أن تحد حرية أي فرد من سكان المدينة في استخدام أية لغة كانت في أحاديثه الخاصة، أو في التجارة أو الأمور الدينية، أو الصحافة أو المنشورات بجميع أنواعها، أو الاجتماعات العامة.
  13. الأماكن المقدسة:
    أ-
    لا يجوز أن يلحق أي مساس بالحقوق القائمة الحالية المتعلقة بالأماكن المقدسة والأبنية والمواقع الدينية.

    ب- تضمن حرية الوصول إلى الأماكن المقدسة والأبنية والمواقع الدينية، وحرية ممارسة العبادة، وفقا للحقوق القائمة شرط مراعاة حفظ النظام واللياقة.

    ج- تصان الأماكن المقدسة والأبنية والمواقع الدينية ويحرم كل فعل من شأنه أن يسيء بأية صورة كانت إلى قداستها. وإن رأى الحاكم في أي وقت ضرورة ترميم مكان مقدس أو بناء موقع ديني ما، فيجوز له أن يدعو الطائفة أو الطوائف المعنية إلى القيام بالترميمات اللازمة. ويجوز له القيام بهذه الترميمات على حساب الطائفة أو الطوائف المعنية إن لم يتلق جوابا عن طلبه خلال مدة معقولة.

    د- لا تجبى أية ضريبة على مكان مقدس أو مبنى أو موقع ديني كان معفيا منها وقت إقامة المدينة (بوضعها الدولي)، ولا يلحق أي تعديل في هذه الضريبة يكون من شأنه التمييز بين مالكي الأماكن والأبنية والمواقع الدينية أو ساكنيها، أو يكون من شأنه وضع هؤلاء المالكين أو الساكنين من أثر الضريبة العام في وضع أقل ملاءمة مما كان عليه حالهم وقت تبني توصيات الجمعية العامة.
  14. سلطات الحاكم الخاصة فيما يتعلق بالأماكن المقدسة والأبنية والمواقع الدينية في المدينة وفي أي جزء من فلسطين:
    أ-
    إن حماية الأماكن المقدسة والأبنية والمواقع الدينية الموجودة في مدينة القدس، يجب أن تكون موضع اهتمام الحاكم بصورة خاصة.

    ب- وفيما يتعلق بالأماكن والأبنية والمواقع المماثلة الموجودة في فلسطين خارج المدينة يقر الحاكم -بموجب السلطات التي يكون قد منحه إياها دستور الدولتين- ما إذا كانت أحكام دستوري الدولتين العربية واليهودية في فلسطين والخاصة بهذه الأماكن وبالحقوق الدينية المتعلقة بها، مطبقة ومحترمة كما يجب.

    ج- وللحاكم كذلك الحق في اتخاذ القرارات على أساس الحقوق القائمة في حال حدوث خلاف بين مختلف الطوائف الدينية أو بشأن شعائر طائفة ما بالنسبة إلى الأماكن المقدسة والأبنية والمواقع الدينية في سائر أنحاء فلسطين.

    ويجوز للحاكم أن يستعين في أثناء قيامه بهذه المهمة بمجلس استشاري مؤلف من ممثلين لمختلف الطوائف يعملون بصفة استشارية.

    د- مدة نظام الحكم الخاص
    يبدأ تنفيذ الدستور الذي يضعه مجلس الوصاية -في ضوء المبادئ المذكورة أعلاه- في ميعاد أقصاه أول أكتوبر/ تشرين الأول 1948، ويكون سريانه أول الأمر خلال عشر سنوات ما لم ير مجلس الوصاية وجوب القيام في أقرب وقت بإعادة النظر في هذه الأحكام. ويجب عند انقضاء هذه المدة أن يعاد النظر في مجموع النظام من قبل مجلس الوصاية في ضوء التجارب المكتسبة خلال هذه الفترة من العمل به. وعندئذ يكون للمقيمين في المدينة الحرية في الإعلان، بطريق الاستفتاء، عن رغباتهم في التعديلات الممكن إجراؤها على نظام المدينة.
الجزء الرابع: الامتيازات
إن الدول التي يكون رعاياها قد تمتعوا في الماضي في فلسطين بالمزايا والحصانات القنصلية التي كانت ممنوحة لهم في أثناء الحكم العثماني بموجب الامتيازات أو العرف، مدعوة إلى التنازل عن جميع حقوقها في إعادة تثبيت المزايا والحصانات المذكورة في الدولتين العربية واليهودية المنوي إنشاؤهما وكذلك في مدينة القدس.
تبنت الجمعية العامة هذا القرار في جلستها العامة رقم 128 بـ23 صوتا مقابل 13 وامتناع 10 كالآتي:
مع القرار: أستراليا، بلجيكا، بوليفيا، البرازيل، بيلاروسيا (روسيا البيضاء)، كندا، كوستاريكا، تشيكوسلوفاكيا، الدانمارك، جمهورية الدومينيكان، إكوادور، فرنسا، غواتيمالا، هاييتي، إيسلندا، ليبيريا، لوكسمبورغ، هولندا، نيوزيلندا، نيكاراغوا، النرويج، بنما، باراغواي، بيرو، الفلبين، بولندا، السويد، أوكرانيا، جنوب أفريقيا، الاتحاد السوفياتي، الولايات المتحدة الأميركية، أوروغواي، فنزويلا.
ضد القرار: أفغانستان، كوبا، مصر، اليونان، الهند، إيران، العراق، لبنان، باكستان، المملكة العربية السعودية، سوريا، تركيا، اليمن.
امتناع: الأرجنتين، الشيلي، الصين، كولومبيا، السلفادور، الحبشة، هندوراس، المكسيك، المملكة المتحدة، يوغسلافيا.
_______________
المصدر
قرارات الأمم المتحدة بشأن فلسطين والصراع العربي الإسرائيلي، المجلد الأول، 1947 - 1974، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، نقلا عن المحاضر الرسمية للجمعية العامة، الدورة 2، الملحق رقم 11، المجلد الأول إلى الرابع.

قرار تقسيم فلسطين

قرار تقسيم فلسطين

قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة
رقم 181 (II)
UN Partition Plan For Palestine 1947 Arabic.png
خارطة تقسيم فلسطين
التاريخ 29 نوفمبر 1947
رقم الاجتماع 128
الرمز A/RES/181(II) (الوثيقة)
ملخص التصويت
33 لصالح
13 ضد
10 امتناع
النتيجة تبني القرار[1]
قرار تقسيم فلسطين هو الاسم الذي أطلق على قرار الجمعية العامة التابعة لهيئة الأمم المتحدة رقم 181 والذي أُصدر بتاريخ 29 نوفمبر 1947 بعد التصويت (33 مع، 13 ضد، 10 ممتنع) ويتبنّى خطة تقسيم فلسطين القاضية بإنهاء الانتداب البريطاني على فلسطين وتقسيم أراضيها إلى 3 كيانات جديدة، كالتالي:
  1. دولة عربية: تبلغ مساحتها حوالي
4,300 ميل مربع (11,000 كم2) وتقع على الجليل الغربي، ومدينة عكا، والضفة الغربية، والساحل الجنوبي الممتد من شمال مدينة أسدود وجنوباً حتى رفح، مع جزء من الصحراء على طول الشريط الحدودي مع مصر.
  1. دولة يهودية: تبلغ مساحتها حوالي
5,700 ميل مربع (15,000 كم2) على السهل الساحلي من حيفا وحتى جنوب تل أبيب، والجليل الشرقي بما في ذلك بحيرة طبريا وإصبع الجليل، والنقب بما في ذلك أم الرشراش أو ما يعرف بإيلات حالياً.
  1. القدس وبيت لحم والأراضي المجاورة، تحت وصاية دولية.
كان هذا القرار من أول محاولات الأمم المتحدة لحل القضية الفلسطينية.

محتويات

خلفية تاريخية

تبادرت فكرة تقسيم فلسطين إلى دولتين عربية ويهودية مع تحديد منطقة دولية حول القدس في تقرير لجنة بيل من 1937 وتقرير لجنة وودهد من 1938، وصدر هذان التقريران عن لجنتين تم تعييهما على يد الحكومة البريطانية لبحث قضية فلسطين إثر الثورة الفلسطينية الكبرى التي دارت بين السنوات 1933 و1939.
بعد الحرب العالمية الثانية وإقامة هيئة الأمم المتحدة بدلا لعصبة الأمم، طالبت الأمم المتحدة إعادة النظر في صكوك الانتداب التي منحتها عصبة الأمم للإمبراطويات الأوروبية، واعتبرت حالة الانتداب البريطاني على فلسطين من أكثر القضايا تعقيدا وأهمية.

إنشاء الخطة

قامت هيئة الأمم المتحدة بمحاولة لإيجاد حل للنزاع العربي/اليهودي القائم على فلسطين، وقامت هيئة الأمم بتشكيل لجنة UNSCOP المتألّفة من دول متعدّدة باستثناء الدّول دائمة العضوية لضمان الحياد في عملية إيجاد حلّ للنزاع.
قامت اللجنة بطرح مشروعين لحل النزاع، تمثّل المشروع الأول بإقامة دولتين مستقلّتين، وتُدار مدينة القدس من قِبل إدارة دولية. وتمثّل المشروع الثاني في تأسيس فيدرالية تضم كلا من الدولتين اليهودية والعربية. ومال معظم أفراد لجنة UNSCOP تجاه المشروع الأول والرامي لتأسيس دولتين مستقلّتين بإطار اقتصادي موحد. وقامت هيئة الأمم بقبول مشروع لجنة UNSCOP الدّاعي للتقسيم مع إجراء بعض التعديلات على الحدود المشتركة بين الدولتين، العربية واليهودية، على أن يسري قرار التقسيم في نفس اليوم الذي تنسحب فيه قوات الانتداب البريطاني من فلسطين.
أعطى قرار التقسيم 55% من أرض فلسطين للدولة اليهودية، وشملت حصّة اليهود من أرض فلسطين على وسط الشريط البحري (من إسدود إلى حيفا تقريبا، ما عدا مدينة يافا) وأغلبية مساحة صحراء النّقب (ما عدا مدينة بئر السبع وشريط على الحدود المصري). ولم تكن صحراء النّقب في ذاك الوقت صالحة للزراعة ولا للتطوير المدني، واستند مشروع تقسيم الأرض الفلسطينية على أماكن تواجد التّكتّلات اليهودية بحيث تبقى تلك التكتّلات داخل حدود الدولة اليهودية.

التصويت على القرار

تصويت الأمم المتحدة على قرار التقسيم عام 1947، الأخضر: مع ،البني: ضد، الأصفر :امتنع عن التصويت ،الأحمر :غائب
في نوفمبر 1947 بلغ عدد الدول الأعضاء في الأمم المتحدة 57 دولة فقط. ما زالت الدول المهزومة في الحرب العالمية الثانية - ألمانيا، اليابان وحلفائها - خاضعة لسلطات الاحتلال أو ممنوعة من الانضمام إلى المنظمة الدولية. أما أغلبية دول القارة الإفريقية وآسيا الجنوبية الشرقية فما زالت خاضعة للسلطات الاستعمارية ولم تكن مستقلة. وشارك في تصويت 56 دولة، أي جميع الدول الأعضاء باستثناء دولة واحدة هي مملكة سيام (تايلاند حالياً). وافقت الدول العظمى في ذلك الحين - الاتحاد السوفييتي، الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا - على خطة التقسيم، باستثناء بريطانيا التي دارت سلطة الانتداب والتي فضلت الامتناع. ومن بين الدول المعارضة للخطة كانت جميع الدول العربية والإسلامية وكذلك اليونان، الهند وكوبا.
بذل زعماء الحركة الصهيونية جهودا كبيرة لإقناع الدول المترددة، واستعانوا بالديبلوماسيين الداعمين للخطة داخل الأمم المتحدة من أجل تأجيل التصويت من ال 26 إلى ال 29 من نوفمبر، مما أعطاهم الفرصة لإقناع ليبيريا الفلبين وهاييتي بالتصويت مع مؤيدي الخطة، وتأمين دعم ثلثين من الدول الأعضاء، وهي النسبة التي كانت لازمة لإقرار خطة التقسيم. حاولت الدول العربية منع هذا التأجيل فتنازل مندوبيها عن إلقاء خطاباتهم توفيرا للوقت، ولكن البعثة الأمريكية المؤيدة لخطة التقسيم أصرت على تأجيل جلسة التصويت إلى ما بعد عيد الشكر الأمريكي الذي حل في ذلك العام في 27 نوفمبر.
مع أن الخارجية الأمريكية قررت عدم ممارسة الضغوط على دول للزيادة من الدعم، مارس بعض السياسيين ورجال الأعمال الأمريكيين الضغوط على الدول المترددة التي كانت متعلقة اقتصاديا بالولايات المتحدة الأمريكية. فالذي ضغط على ليبيريا مثلا كان المليونير الأمريكي المشهور هارفي صامويل فايرستون (Harvey Samuel Firestone) صاحب مزارع المطاط في ليبيريا وصاحب مصانع الإطارات المشهورة فايرستون (Firestone).
في مساء 29 نوفمبر جرى التصويت فكان ثلاثة وثلاثون صوتا إلى جانب التقسيم، وثلاثة عشر صوتا ضدّه وامتنعت عشر دول عن التصويت، وغابت دولة واحدة.
الدول الـ33 التي وافقت على القرار هي:  أستراليا،  النرويج،  أيسلندا،  فرنسا،  فنلندا،  الولايات المتحدة،  كندا،  الاتحاد السوفيتي،  الجمهورية الأوكرانية السوفيتية الاشتراكية،  جمهورية بيلاروس السوفيتية الاشتراكية،  الدنمارك،  السويد،  نيوزيلندا،  بولندا،  تشيكوسلوفاكيا،  ليبيريا،  الفلبين،  جنوب أفريقيا،  باراغواي،  فنزويلا،  أوروغواي،  بيرو،  بنما،  كوستاريكا،  البرازيل،  جمهورية الدومينيكان،  الإكوادور،  غواتيمالا،  هايتي،  نيكاراغوا،  بيرو،  هولندا،  لوكسمبورغ[2]
الدول الـ13 ضد القرار هي:  أفغانستان،  إيران،  تركيا،  باكستان،  السعودية،  سوريا،  العراق،  كوبا،  لبنان،  مصر،  الهند،  اليمن،  اليونان
الدول الـ10 التي امتنعت عن التصويت فهي:  الأرجنتين،  تشيلي،  كولومبيا،  إلسالفادور،  هندوراس،  المكسيك،  جمهورية الصين،  إثيوبيا،  المملكة المتحدة،  يوغوسلافيا
الدولة الغائبة هي:  تايلاند
وعندما أعلنت النتيجة انسحب المندوبون العرب من الاجتماع وأعلنوا في بيان جماعي رفضهم للخطة واستنكارهم لها.
قال وزير الدفاع الأمريكي آنذاك جيمس فورستال في مذكراته تعليقاً على هذا الموضوع: "إن الطرق المستخدمة للضغط ولإكراه الأمم الأخرى في نطاق الأمم المتحدة كانت فضيحة"

ردود الفعل

من منطلق القوانين العالمية, قوانين الاحتلال وقوانين الأمم المتحدة كان لقرار تقسيم دولة فلسطين معارضة استمرت حتى هذه اللحظة لأن فلسطين هي دولة عربية كانت تحت الانتداب البريطاني منذ سنة 1923 حتى سنة 1948 وبعد انتهاء الانتداب البريطاني قرر الانتداب تسليم فلسطين للصهاينة.
PalestineP7b-1Pound-1929-donatedtj f.jpg
BRITISH-POSSPORT-PALESTINE.jpg
حسب القوانين العالمية للاحتلال (اتفاقيات جنيف) لا يجوز للأشخاص المحميين أنفسهم التنازل عن حقوقهم (المادة 8 من الاتفاقية الرابعة). وبحسب القوانين والتشريعات المتعارف عليها عالميا أنه وبعد انتهاء الانتداب يجب إعادة تسليم البلاد إلى أصحابها الحقيقيين.
تنامت الضغوط السياسية على هيئة الأمم المتحدة لقبول خطة التقسيم، واستحسن معظم اليهود مشروع القرار وبخاصّة الوكالة اليهودية، إلا أن المتشددين اليهود من أمثال مناحيم بيغن رئيس منظمة الإرجون الصهيونية، وعضو عصابة الشتيرن، إسحاق شامير رفضوا هذا المشروع. وتشير سجلّات الأمم المتحدة إلى فرحة الصهاينة الذين حضروا جلسة الأمم المتحدة بقرار التقسيم. وإلى هذا اليوم، تشيد كتب التاريخ الإسرائيلية بأهمية الـ 29 من نوفمبر 1947.
Map comparing the borders of the 1947 partition plan and the Armistice Demarcation Lines of 1949.
الحدود المحددة في خطة الأمم المتحدة للتقسيم لعام 1947::

  المنطقة المخصصة للدولة اليهودية;
    المنطقة المخصصة للدولة العربية;
    كوربوس منفصلا من القدس (لا يهودية ولا عربية).

الهدنة خطوط ترسيم الحدود لعام 1949:
    الأراضي العربية حتى عام 1967؛
      إسرائيل
رفضت الزعامات العربية، باستثناء زعماء الحزب الشيوعي، خطة التقسيم ووصفتها بالمجحفة في حق الأكثرية العربية التي تمثّل 67% مقابل 33% من اليهود. فقد أعطى الاقتراح 56.5% من فلسطين لليهود الذين كانوا يملكون 7% فقط من التراب الفلسطيني. والسبب الثاني لرفض العرب خطة التقسيم كان الخوف من المستقبل، إذ خشي العرب أن تكون خطة التقسيم نقطة البداية لاستيلاء اليهود على المزيد من الأراضي العربية. ولم تأت مخاوف العرب من فراغ، فقد أعلن بن غوريون في يونيو 1938، في كلام أمام قيادة الوكالة اليهودية، بشأن اقتراح آخر لتقسيم فلسطين، عن نيّته في إزالة التقسيم العربي-اليهودي والاستيلاء على كلّ فلسطين بعد أن تقوى شوكة اليهود بتأسيس وطن لهم.
في بث راديو في 30 نوفمبر 1947، صرّح مناحيم بيغن،الذي كان في ذلك الحين أحد زعماء المعارضة في الحركة الصهيونية، عن بطلان شرعية التقسيم، وأن كل أرض فلسطين (بما في ذلك شرق الأردن) ملك لليهود وستبقى كذلك إلى الأبد.(نص البث بالعبرية)
اجتمعت الجامعة العربية الناشئة بعد هذا القرار وأخذت بعض القرارات كان أهمها:
  1. أصدروا مذكرات شديدة اللهجة لأمريكا وإنجلترا
  2. إقامة معسكر لتدريب المتطوعين في قطنة بالقرب من دمشق بسوريا لتدريب الفلسطينيين على القتال
  3. تكوين جيش عربي أطلق عليه جيش الإنقاذ وجعلوا عليه فوزي القوقجي
  4. رصد مليون جنيه لأغراض الدفاع عن فلسطين
وبدأ بالفعل تنفيذ القرارات بتدريب الفلسطينيين بقطنة وتشكيل جيش الإنقاذ. اعترضت بريطانيا وأرسلت رسالة تقول فيها: "إن بريطانيا تعتبر تسليح الفلسطينيين وتدريبهم في قطنة عملا غير ودي". فاجتمعت الجامعة العربية وتشاورت واتخذت قرارا بغلق معسكر قطنة وتسريح المتطوعين وسحب أسلحة المعسكر والاكتفاء بتجهيز جيش الإنقاذ مع تحديد عدده بـ 7700 جندي وإمداده ببعض الأسلحة. أما الأموال فلم يصل إلى فلسطين إلا شيء قليل منها. عاد بعدها المفتي أمين الحسيني إلى فلسطين - وكان قد هرب منها إلى لبنان - وبدأ يقود الجهاد المسلح ضد اليهود ومعه البطل عبد القادر الحسيني واجتمع الناس على قيادة المفتي الذي أراد الحصول على التأييد العربي فاتجه إلى الجامعة العربية يعلن رغبته في تكوين حكومة فلسطينية وطنية يكون المفتي على رأسها كما يريد الشعب هناك. لكن الجامعة العربية رفضت الطلب دون تبرير واضح. بل إن الملك عبد الله الأول بن الحسين ملك الأردن قال لـ جولدا مائير وكانت وقتها ممثلة الوكالة اليهودية أنه يعزم أن يضم إلى الأردن الجزء المخصص للعرب في مشروع التقسيم (الضفة الغربية) كما يعزم على إقامة علاقات سلام وصداقة مع الدولة اليهودية وختم كلامه بقوله: "كلانا يواجه خصما مشتركا يقف عقبة في طريق خططنا، ذلك هو المفتي أمين الحسيني".
قام اليهود باستجداء واستغاثة أمريكا وإنجلترا ودول أخرى فانهمرت عليهم سفن الأسلحة منأمريكاوإنجلترا[بحاجة لمصدر] وأوروبا الشرقية وقدم ضباط من أمريكاوتشيكوسلوفاكياوروسيا[بحاجة لمصدر] لتدريب اليهود على الأسلحة الجديدة واستعدت المنظمات اليهودية للقتال وقوامهم 70 ألف جندي مسلح مدرب.
ثار الشعب الفلسطيني بقيادة المفتي أمين الحسيني والقائد البطل عبد القادر الحسيني إلا أن جيش الإنقاذ الضعيف رفض التعاون مع الحاج أمين الحسيني حتى قال عنه الدكتور عبد الله عزام في تأريخ هذه الفترة: "إن فوزي القوقجي هذا كان رجلا تحوم حوله الشبهات". وانتصر الفلسطينيون في بعض المواقع بسلاحهم البدائي وروحهمم العالية منها "ظهر الحجة" و"عين باهل" و"شعفاط" و"الدهيشة" لكن فارق التسليح المهول جعل الكفة تميل لصالح اليهود.
تحرك الشباب المسلم في الدول الإسلامية وعلى رأسها مصر وسوريا وطلبوا حمل السلاح والجهاد في فلسطين ورفضت الحكومات في البداية ثم رضختللضغطالشعبي[بحاجة لمصدر] فخرجت الكتائب لتدافع عن فلسطين وحققت انتصارات هائلة في البداية في مستعمرات النقب وبيت لحم والخليل وكفار ديروم وبئر السبع وحاصروا القدس حصارا شديدا بينما كانت مدن عربية أخرى تسقط الواحدة تلو الأخرى وحدثت مذبحة دير ياسين وغيرها ورفضت الدول العربية إرسال أي تعزيزات للمجاهدين ثم انقلبت الأمور حتى كانت حرب 1948.

بعد التصويت على التقسيم

تعاقبت الأحداث بعد توصية التقسيم 181، وتوسّعت إسرائيل على الأراضي التي استولت عليها في نزاعها مع جيرانها. وحتى العام 2004، تستولي إسرائيل على 50% من الأراضي العربية بمقتضى قرار التقسيم وتسيطر سيطرة تامّة على النصف الباقي.
في المادة ال-19 من الميثاق الوطني الفلسطيني الذي أقرته منظمة التحرير الفلسطينية في تموز/يوليو 1968 يقال:
"تقسيم فلسطين الذي جرى عام 1947 وقيام إسرائيل باطل من أساسه مهما طال عليه الزمن لمغايرته لإرادة الشعب الفلسطيني وحقه الطبيعي في وطنه ومناقضته للمبادئ التي نص عليها ميثاق الأمم المتحدة وفي مقدمتها حق تقرير المصير." [1]
أما في وثيقة إعلان الاستقلال التي أعلنتها منظمة التحرير الفلسطينية في نوفمبر 1988 فيوجد نوع من الاعتراف المتحفظ بشرعية قرار التقسيم من 1947.
"ومع الظلم التاريخي الذي لحق بالشعب العربي الفلسطيني بتشريده وبحرمانه من حق تقرير المصير، إثر قرار الجمعية العامة رقم 181 عام 1947م، الذي قسم فلسطين إلى دولتين عربية ويهودية، فإن هذا القرار ما زال يوفر شروطاً للشرعية الدولية تضمن حق الشعب العربي الفلسطيني في السيادة والاستقلال الوطني." [2]
أما في رسالة ياسر عرفات إلى إسحق رابين ضمن تبادل رسائل الاعتراف بين منظمة التحرير الفلسطينية ودولة إسرائيل، أكد عرفات على تمسك منظمة التحرير بقراري مجلس الأمن 242 و338 وأن بنود الميثاق الوطني الفلسطيني التي تنفي حق إسرائيل بالوجود فقدت سريانها. في اتفاقية أوسلو من سبتمبر 1993 يشار إلى الضفة الغربية وقطاع غزة فقط كالأراضي المخصصة لاستقلال الشعب الفلسطيني.

معرض صور