الثلاثاء، 15 مارس 2022

أنيس النقّاش.. الرواية لم تمت

 أنيس النقّاش.. الرواية لم تمت

شباط/فبراير 25, 2021
قبل ثلاثة أيام من رحيله، طلب أنيس النقاش ورقةً ليكتب وصيّته الخاصّة، وبدأها بأربع كلمات: "أنا انتهيت.

الرواية ماتت"، فهل ماتت الرواية؟ بدأت روايتي معه في صيف العام 2007، عندما علمت أنّه سيلقي محاضرة في مدينة حماه بدعوة من القيادات السياسية والإدارية في المحافظة. توجّهت منفرداً لحضورها.

وبعد انتهائها، توجّه وبعض الحضور إلى القاعة الخاصّة بالضيوف، فلحقت بهم، وأنا الذي لم أكن أنتمي إلى أي حزب، ولا أحوز أي منصب سياسي أو إداري.
ناديته: "يا حاج"، فالتفت إليَّ، وترك كلّ القيادات التي كانت تحيط به، ورجع إلى الوراء، وبادرني السلام. عرفته بنفسي، وقلت له: هل يمكننا أن نجلس لدقائق؟ فأجاب: بالطبع.

انعزلنا عن كل القيادات التي كانت تنتظر الجلوس معه، وبعضها مقرب إليه، والتي كانت تنظر إلينا وتتساءل: من هذا الشخص المجهول الذي تركنا لمجالسته؟ كان الجميع ينتظرون انتهاء جلستنا التي لم تطل.

بادرته بالقول: أحتاجك في لقاء في المركز الثقافي في مصياف، لخصوصيتها السياسية وتنوعها وحيويتها، فأجابني بكل يسر: "أنا جاهز، ولكنني سأسافر إلى طهران بعد يومين.

نتواصل ونتفق"، ثم بادر إلى إخراج ورقة، وسجَّل فيها بريده الإلكتروني الذي كان يحمل دلالة رمزية تدل على رؤية خاصة إلى المستقبل.

وقد تواصلنا، وجاءني وزوجته في الأسبوع الأول من العام 2008 في يوم ضبابي أثناء حرب غزة، وفي قاعة مليئة بكل الأطياف السياسية.

مع بدء الحرب في سوريا وعليها، نقل جلّ إقامته وزوجته إلى دمشق، وأرسل لي سلاماً ليقول لي: إنني هنا. بدأت اللقاءات تتكرر ثنائية، وأحياناً ثلاثية.

كان واضحاً انهماكه في الحرب السورية إعلامياً، لمواجهة الضخ الإعلامي الكبير الموجه من كبريات المحطات الفضائية ذات الإمكانيات العالية، إضافة إلى تقديم الاستشارات ووضع تصورات للعمل على الأرض.

واللافت للنظر أن ذلك لم يتوقف عند الجانب النظري والفكري، فسرعان ما كان يتحول إلى مشاريع لها أسسها الميدانية.

خلال المرحلة التي سبقت الحرب على سوريا، أدّى منسوب العلاقات الودية السورية التركية دوراً هاماً في إعادة تشكيل رؤيتي السياسية والفكرية التي تأسست وفق مناهج دراسية نشأت بعد "سايكس بيكو"، فبادرت إلى القيام بعدد غير قليل من الرحلات إلى تركيا بسيارتي الخاصَّة مع عائلتي أو أصدقائي، لأكتشف أنَّ ما تم تدريسنا إياه لم يكن صحيحاً بشكل تام، بل هو نتاج نهايات القرن التاسع عشر وحصيلة القرن العشرين كله، وأن المشتركات الثقافية بين العرب والكرد والترك كثيرة، وعمقها الاجتماعي كبير.

وقد شهدت على أرض الواقع التداخل الكبير بين هذه الشعوب واستحالة إيجاد حدود فاصلة بينها، وهي تمثل نموذجاً للتفاعل الحضاري الذي تكلّم عنه الشهيد أنطون سعادة، ولكن في وعاء أوسع من الهلال الخصيب، ما ولَّد لديَّ فكرة مشروع إعادة المشرق إلى سياقه التاريخي الطبيعي، فوجدت صدى ذلك بعد اندلاع الحرب على سوريا لدى الشهيد ناهض حتر والراحل أنيس النقاش، رغم بعض التباين بينهما، فكانت البداية مع مشروع "المشرقية" الذي طرحه الشهيد ناهض في مؤتمر بيروت 2013، وكنت من جملة المؤسسين في العام 2015، إلى أن تم اغتياله في العام 2016.

كان لا بد للمشروع من أن يستمرّ، فتواصلت مع الراحل صديقي القديم أنيس النقاش.

تواعدنا وتم اللقاء بعد أن دعوت صديقي د. عقيل محفوض والصديقة رولا الأحمد في شهر آذار/مارس 2018.
وقد اتفقنا على ضرورة البدء بالعمل في إطار ثقافي عملي، وليس تنظيمياً. وفي 27 نيسان/أبريل من العام نفسه، تم إطلاق مجموعة مجلس السلم والتعاون الإقليمي مع شخصيات ثقافية وإعلامية تؤمن بهذا المشروع وتعتبره الطريق الأسلم لخلاص شعوب المنطقة جميعاً من صراع الهويات الذي لن ينتهي إلا بإعادة التفكير خارج صندوق الهويات.

تتابعت اللقاءات بيني وبينه في مقاهي بيروت وفي بيته وفي دمشق، وتكثفت كثيراً في الأشهر الأخيرة. وفي كل مرة، كنت أكتشف شيئاً جديداً في شخصيته.
وأحياناً، كان يؤكد لي جانباً كنت أشكّ في مدى صحة تخميني له.

وفي لقاء جمعنا في شهر أيلول/سبتمبر 2019، التقينا الصديق المكافح الصبور حسني محلي، القادم من تركيا، والقريب سابقاً إلى صناع القرار السياسي التركي، وإلى قادة المعارضة التركية الآن، لأكتشف عمق معرفته وإدراكه للواقع التركي الداخلي.

وفِي لقاء جمعنا الصيف الماضي في بيته وفي مكتبه الجديد في المزة، وبعد أن تكلمنا عن المصاعب التي نعانيها إثر انطلاق العمل، حدثني عن خسارته الكبرى لكتاب ألفه في العرفان خلال السجن في فرنسا، وأشار إلى أن إعادة استذكار الأفكار وتدوينها سيستغرقان مدة عام، وأنه سيعمل على ذلك، وخصوصاً أنه استعاد تجربته الروحية في السجن أثناء كتابة مذكراته التي لم ينشرها حتى العام 1992.
وقد بقي ثلاثة أيام في بيته في دوحة الحص قرب بيروت في حالة روحية شبيهة بما عاشه في السجن، فتذكَّرت جلستنا الأولى في مصياف في العام 2008، والتي تحدث فيها عن مفهوم الإله والإيمان من جانب عرفاني، ما عزز الفكرة التي تشكّلت لدي حول الجانب العرفاني المخفي في شخصيته وحياته، وفسر لي سمة التواضع والهدوء والحياء والصمت الذي يعيشه في كثير من اللحظات في المواقف التي تقتضي عدم الحديث.

أخي الحبيب أنيس، أقول لك وقد أصبحت بين يدي الله إنك لم تنتهِ، وإن روايتك لم تمت بعد.
وقد عاهدتك في يومك الأخير بأننا مستمرّون وممسكون بأيدي بعضنا البعض نحو مشرق جديد بوصلته الأساس هي القدس، والأمر لا يتعلَّق بنا فقط، فلا مخرج للجميع إلا بالانتقال إلى التعاون وتقزيم فعل الهويات بسياسات جديدة جامعة للجميع.

"أحمد الدرزي"


تكريماً لروح فقيد المقاومة والمنطقة أدعو إلى تأسيس حركة فكرية تستلهم مبادئها وأسسها من تراثه الغني، وتحييه في أذهان الأجيال الشابة، وتضمن استمراريته كما أراد له أن يكون.

هل لاحظتم أنّنا نكاد لا نعرف إلا النزر اليسير عمّن يضربون في الأرض ويحملون أرواحهم على أكفّهم، يدافعون عن قضايا المستضعفين في الأرض، ويبذلون زهرة شبابهم وأجمل أيامهم في معارك الشرف والكرامة، إلا بعد أن تسلّم أرواحهم الرسالة لمتابعي السير على طريق الكفاح من الرفاق والأصدقاء، وتنتقل إلى السماوات العلى بعد أن يخذلها الجسد لسبب أو لآخر؟

يقاتلون في الميدان وفضاء الفكر والوعي والإعلام، وكأنهم يحملون قضايا الأمة، بل البشرية كلّها، على أكتافهم، وكأنهم رسل مكلّفون من الله عز وجلّ بمحاربة الظلم والاستبداد والاستعمار، فلا يهدأ لهم بال، ولا يعرفون طعم الراحة مع ظلم أو احتلال أو إرهاب.

نتابع ظهورهم ومفاهيمهم وإرادتهم التي تعمل على تشكيل إرادات كل من يرى ويسمع، من دون ذكر لما قدموه في التاريخ، ومن دون المرور على أي من الأحداث الجسام التي خاضوها، ومن دون تبجّح بماضٍ مجيد أو تضحيات في سبيل قضية وشأن عام قلّ نظيرها.

وحين تغادر أرواحهم إلى الأبد، نريد أن نستوقفهم للحظة، ونقول لهم: "رجاء عودوا لنحيّيكم التحية التي تستحقون، ونقدّر أعمالكم الجليلة التقدير الّذي هو حقّ لكم، إذ لم نكن نعرف كلّ هذا عنكم، رغم أنكم رفاق وإخوة، ورغم أننا أمضينا سنوات معاً رفاقاً على طريق الحق، وقضينا العمر المشترك في النقاش وقدح الأفكار، فكان النقاش معكم يركّز دائماً على القضية الكبرى وقضايا الشعوب، وعلى رفع الوعي والمعنويات وغرس شجرة الإيمان بالنصر، مهما بلغت التحديات، ومهما غلت الأثمان".

هكذا كان شهداء المسيرة كلّهم؛ الحاج عماد مغنية، والشهيد قاسم سليماني، والصديق العزيز الأستاذ أنيس النقاش، الذي عرفته دهراً ولم أسمع منه إلا اليقين بالانتصار، من خلال الضوء الروحاني والإيماني والسياسي العميق الذي ينفذ إلى جوهر مجريات الأمور، فيتخلّص من كلّ ما هو غثّ وسطحيّ ومفتعل، ومن كل الرسائل المدسوسة من الخصوم والأعداء، فتلمع عيناه بالأمل المؤكد بأننا، نحن المقاومين، ورغم أية لحظة ضعف أو اشتداد في المصائب، نسير نحو الانتصار، ونحو بناء المستقبل الذي نريد ونشتهي، مهما أظهر أعداء الإنسانية من قوة وتحكّم واستبداد.

كان أنيس النقاش مدرسة في الإيمان بمحور المقاومة، وأحد دعاة المشرقيّة، كي ينقّي محور المقاومة من أي انتماءات عرقية أو دينية، ليصبح تكتلاً إقليمياً وازناً يعلي كلمة كلّ أعضائه في وجه التكتلات الإقليمية والدولية.

وكم كان صائباً! فها هو الرئيس بايدن يضع في أعلى سلم أولوياته إعادة اللحمة إلى حلف الأطلسي، والتعاون عبر الأطلسي بين الولايات المتحدة وأوروبا، كي يقفوا كتلة واحدة في وجه الصين وروسيا. كما أن الصين وروسيا تشدان من أواصر التعاون بين بعضهما البعض، ومع إيران ودول البريكس، لأن الجميع اليوم يدركون أنَّ القوة للتكتلات الأكبر والأوزن، وأن العالم المتعدد الأقطاب سوف يستمد قوته ومكانته من قوة أقطابه.

وفي هذا الصدد، وتكريماً لروح الفقيد؛ فقيد المقاومة، وفقيد المنطقة، وفقيد المستضعفين في الأرض، أدعو إلى تأسيس حركة فكرية تستلهم مبادئها وأسسها من تراثه الغني، وتحييه في أذهان الأجيال الشابة، وتضمن استمراريته كما أراد له أن يكون.

إنَّ مسيرة حياة أنيس النقاش تبرهن على انصهار قلّ نظيره بين الإنسان والفكر والمبدأ والمعتقد، إذ إنه انتقل برشاقة جميلة من موقع إلى آخر، مدفوعاً بصدق مدهش مع الذات والقضيّة. قلّما رأيت رجلاً يعيش قناعاته ويكتبها ويناظر بها ويقاتل من أجلها ويحيا ويموت في سبيلها.

وحدهم العظماء من الصدّيقين والشهداء يفعلون ذلك. لقد كان رحيل الصديق أنيس صاعقاً، لأنه لم يهب الأخطار والمخاطر، ولم تثنه أعتى التحديات عن الابتسامة على الشاشة. لقد قلب المنظور الّذي يُطرح أمامه، ليستمدّ منه كل عناصر القوة والانتصار له وللمشاهدين ولكلّ المحبين والمؤمنين بأوطانهم.

لا أستطيع أنَّ أقول عن الراحل إنه لبناني أو سوري أو فلسطيني، لأنه تجاوز حدود الجغرافيا والقطرية المنغلقة في مسيرته الشخصية، كما فعل ذلك بفكره.

لقد كان يفكّر ويعمل على مستوى إقليميّ، وعلى مستوى القضايا النبيلة الشريفة في وجه الاحتلال والظلم والطغيان والعدوان.

بما أنَّنا جميعاً مؤمنون بأنَّ هذه الحياة قصيرة، وأن القضايا التي ندافع عنها ونعمل جاهدين من أجل انتصارها مستمرة، فلا بدَّ لنا من أن نكرّس جزءاً من وقتنا وجهادنا لتوثيق إرث هؤلاء الصادقين الذي أمضوا كل سني حياتهم يفكّرون ويناضلون ويكتبون ويعملون من أجل إعلاء القضيَّة التي آمنوا بها، وأن لا نظنّ أبداً أن دورهم انتهى بانتهاء الجسد الفاني، وأن لا نراهم كأشخاص، وإنما كحزم نور تضيء الطريق لنا ولمن بعدنا، فنمسك بها، ولا نسمح لها بأن تنطفئ أبداً.

أشعر بأنّ الصّديق الراحل كان أكبر من الحياة وأقوى من الظلم والألم، وبأنه كان يحتاج إلى أعمار عدّة لينفّذ توقه إلى إنقاذ أهله ومحبّيه وأمّته من الظلم الذي يتعرضون له في أكثر من مكان.

فلنحقّق له هذا التّوق، ولنعمل على أن يبقى بيننا ومعنا، وبالصيغة التي عشقها وأسَّس لها وعاش وضحى وبذل كل ما لديه من عمر وفكر وقدرة من أجل إنجازها.

أفكّر في مؤسَّسة عابرة للجغرافيا، تماماً كما كان يعتقد ويؤمن، تساهم بها دول المحور الذي دافع عنه بكلّ إخلاص وآمن به، لتصبح منارة لنشر فكره وفكر زملائه الذين شاطروه هذا الإيمان، نربّي على خطاها أجيالاً قادمة تُبقي الأستاذ أنيس النقاش حيّاً بيننا، وتُبقي آراءه وأفكاره ورؤاه حاضرة في التفاعلات المستقبلية، وكأني بروحه تبتسم وتقول: "أنا معكم، ولن أغادركم أبداً، ولا شكَّ في أن النصر حليفنا والمستقبل لنا".

وبهذا، يبقى أنيسنا الراحل أنيس الأجيال الشابة القادمة، وأنيس المستقبل الأفضل الذي آمن به وعمل من أجل تحقيقه.

"الميادين"

"سار في ركاب الثوريين".. جهات رسمية وحزبية تنعى المناضل أنيس النقاش

نعت كل من الجبهة الشعبية-القيادة العامة، والمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، المناضل اللبناني والعربي أنيس النقاش.

كما نعى حزب الله "المجاهد والمفكر والباحث الكبير" أنيس النقاش، وأشار إلى أن الراحل كان من "أهم المفكرين، ودراساته شكلت إضافةً نوعية في مسيرة المواجهة مع العدو"، مضيفاً أنه "حمل القضية الفلسطينية في قلبه وعقله مستنهضاً همم الأحرار في كل مكان لنصرتها".

وبدورها، نعته جبهة العمل الإسلامي في لبنان، وقالت في بيان إن "المناضل النقاش لم يبدّل ولم يغيّر خياره المقاوم المجاهد من المهد إلى اللحد"، مضيفةً أنه "رحل وعينه تنظر إلى فلسطين وقدسها ومسجدها الأقصى".

كما نعت وزارة الإعلام السورية المناضل اللبناني والعربي الذي وافته المنية في دمشق.

ونعى الدكتور أحمد الدرزي، الكاتب والباحث في الشؤون السياسية المناضل أنيس نقاش وتحدث للميادين عن آخر لحظات حياته.

وفي الأراضي الفلسطينية المحتلة، نعت حركة أبناء البلد والمجلس الوطني الفلسطيني النقاش، ووصفه المجلس بأنه "نموذج للمناضل العربي المؤمن بعدالة القضية الفلسطينية".

ومن سجون الاحتلال، نعى أمين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الأسير أحمد سعدات ورفاقه في قيادة فرع السجون النقاش، وقالوا إن "المناضل النقاش سار في ركاب الثوريين أينما وجدوا وقاتل أعداء الشعوب حيثما حلوا".

وبدوره، قال نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أبو أحمد فؤاد للميادين إن "الراحل أنيس النقاش شارك في عدة عمليات عسكرية من أجل القضية الفلسطينية"، مضيفاً أن هدف عملية فيينا التي شارك فيها أنيس النقاس لم يكن مالياً بل سياسياً".

كما أشار فؤاد إلى أن "أنيس النقاش شارك مع وديع حداد في عمليات عديدة"، مشدداً "نشهد لأنيس النقاش أنه كان دائماً في الميدان وفي المقدمة".

ومن جهته، قال المطران عطاالله حنا إن "الفلسطينيين لن ينسوا المناضلين الذين دافعوا عن قضيتهم العادلة"، مضيفاً أن "النقاش كان مدافعاً صلباً عن قضايا الأمة وفي مقدمتها قضية فلسطين".

ومن غزة، نعت حركة الجهاد الاسلامي النقاش قائلةً: "ما عرفنا المناضل النقاش إلا مسانداً ومؤيداً للمقاومة الفلسطينية ومدافعاً عنها".

كما نعت حركة حماس المناضل اللبناني العربي أنيس النقاش، وقالت إن "رحيل المناضل الكبير أنيس النقاش خسارة كبيرة للقضية الفلسطينية"، مضيفةً أن "الأمة العربية فقدت أحد فرسان الحقيقة والكلمة الصادقة دفاعاً عن قضايا الأمة".

واعتبرت قيادتا منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح في لبنان أن فلسطين "خسرت أحد رموز النضال والكفاح التحرري في عالمنا المعاصر"، وهو الذي "أحب فلسطين وقاوم لأجلها بفكره ونضاله ومواقفه المشرفة".

وقال عضو اللجنة المركزية في حركة فتح عباس زكي للميادين إن "أنيس النقاش خسارة لكل التحرريين والتقدمييين والثوريين"، مضيفاً "نعتز في حركة فتح أن أنيس النقاش خاض 3 إضرابات عن الطعام خلال اعتقاله في فرنسا".

كما نعته لجنة أهالي الأسرى الأردنيين في سجون الاحتلال المناضل، وقالت إن "الأمة فقدت مناضلاً شرساً عن قضاياها".

وفي اليمن، نعت حركة أنصار الله المناضل النقاش، وأشارت إلى أنه "حمل لواء فلسطين كقضية مقدسة آمن بها ودافع عنها طيلة حياته"، مضيفةً أن "الراحل الكبير هو بحق مثال للإنسان الملتزم الذي لا يبيع ولا يشتري".

وتابعت الحركة في بيانها: "رحيل النقاش خسارة كبيرة لما كان عليه من مبدئية في المواقف".

وفي العراق، نعت كتائب حزب الله النقاش الذي "صدحت حنجرته بالدفاع عن قضايا الأمة وفي مقدمتها فلسطين".
عن موقع
شبكة دمشق الإخبارية D.N.N



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق